ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3% في نهاية تعاملات الثلاثاء 13 يناير 2026، لتستمر في تحقيق المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وذلك وسط ترقب لتطورات الأوضاع في إيران وفنزويلا، حيث كانت المخاوف المتزايدة بشأن إيران واحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات تؤثر بشكل كبير على السوق، بينما لا يزال هناك أمل في زيادة إمدادات النفط من فنزويلا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد مرارًا بالتدخل إذا استُعملت القوة ضد المتظاهرين، ومن المتوقع أن يجتمع مع مستشاريه لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها يوم الإثنين 12 يناير على ارتفاع بنسبة 1%، لتواصل المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي وسط مخاوف من نقص الإمدادات.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مارس 2026، بنسبة 2.5% لتصل إلى 65.47 دولارًا للبرميل، وفي الوقت نفسه، زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم فبراير 2026، بنسبة 2.77% لتصل إلى 61.15 دولارًا للبرميل، وفقًا للأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة.

الخامان القياسيان، برنت وغرب تكساس الوسيط، ارتفعا خلال الجلسة الماضية بنسبة 0.84% و0.64% على التوالي، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما في شهرين، حيث دعمت الاضطرابات الداخلية في إيران، بالإضافة إلى القلق من احتمال توسّع الحرب الروسية-الأوكرانية، أسعار النفط.

علم إيران وسط أحد الحقول الإيرانية
علم إيران وسط أحد الحقول الإيرانية- الصورة من شركة النفط الوطنية الإيرانية

تحليل أسعار النفط

قال محللو إستراتيجيات السلع في بنك “آي إن جي” إن ارتفاع أسعار النفط يأتي وسط تصاعد الاحتجاجات في إيران، مما يزيد من احتمال حدوث تدخل من جانب الولايات المتحدة، حيث تواجه إيران، التي تُعد واحدة من أكبر الدول المنتجة في أوبك، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع ترمب إلى إصدار تحذير من احتمال القيام بعمل عسكري بسبب العنف ضد المتظاهرين.

أعلن ترمب أن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% على أي معاملة تجارية تُجريها مع الولايات المتحدة، بينما تُصدّر إيران جزءًا كبيرًا من نفطها إلى الصين، وعبّر المحللون عن تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة سترغب في إثارة مشكلات جديدة بفرض تعرفات إضافية على الصين.

التطورات السياسية تعتبر مهمة لأسواق النفط، فإيران منتج رئيس خاضع للعقوبات، وأي تصعيد قد يُعطّل الإمدادات أو يُضيف علاوة مخاطر جيوسياسية، حيث أضافت الاضطرابات في إيران نحو 3-4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، وفقًا لبنك باركليز.

تواجه الأسواق أيضًا مخاوف من تدفُّق كميات إضافية من النفط الخام، نتيجةً لعودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير، حيث صرّح ترمب بأن حكومة كاراكاس ستُسلّم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات الغربية، وبرزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزة مبكرة في السباق للسيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلية.

في سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن الظروف الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط، كما جددت إدارة ترمب هجماتها على الاحتياطي الفيدرالي، مما زاد من المخاوف في الأسواق بشأن استقلال البنك المركزي.