أكد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور برامج يمكنها تعديل الصور بشكل يخالف الحقيقة، المشكلة هنا ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية استخدام الأشخاص لها بطرق قد تضر وتخالف القيم، وهذا يمثل تحديًا جديدًا للمجتمع.

خلال مداخلة هاتفية في برنامج مع الناس، المذاع على قناة الناس، أوضح أن تتبع مصدر هذه الانتهاكات ممكن تقنيًا من خلال الحسابات التي نشأت منها الصور المفبركة، لكن الصعوبة تكمن في الكمية الهائلة من المحتوى على الإنترنت، إعادة نشر هذه الصور والمحتوى المفبرك يزيد من انتشارها بسرعة كبيرة، حتى بين الأشخاص الذين لا يتابعون الحسابات الأصلية.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب دمج التشريع والقانون مع الوعي العام والشخصي، فالمسؤولية هنا مشتركة بين الدولة والمجتمع والمؤسسات، مع ضرورة وجود قوانين صارمة لحماية الأفراد من إساءة استخدام التكنولوجيا، مثل حماية الخصوصية ومكافحة نشر الأخبار المفبركة، مع متابعة البلاغات وتطبيق القانون بحزم.

وأضاف الدكتور عزام أن حماية المستخدم تبدأ بالوعي الشخصي، من خلال تجنب نشر الصور الشخصية أو مشاركتها في البيئات الخاصة، والتفكير جيدًا قبل المشاركة، لأن الصور العامة في المؤتمرات أو المناسبات لا يمكن التلاعب بها، بينما الصور الخاصة تكون أكثر عرضة للاستغلال، لذا فإن الوعي الرقمي يعد ضرورة لكل مستخدم.

وتابع أن التكنولوجيا يمكن أن تكون مفيدة جدًا إذا تم توطينها واستخدامها بشكل إيجابي، ويجب على الجميع، سواء مؤسسات أو أفراد، العمل على تنمية الثقافة الرقمية والتفكير النقدي، لضمان أن تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي وسيلة لتطور المجتمع، وليس أداة للضرر وانتهاك الخصوصية.