نقل موقع ميدل إيست آي عن مصدر رئاسي مصري رفيع أن مصر أبلغت السعودية بمعلومات استخباراتية تتعلق بالعمليات الإماراتية الأخيرة في اليمن، وذكر الموقع أن المسؤولين في مصر يرون أن دعم الإمارات للجماعات المسلحة والانفصالية في اليمن والسودان وصوماليلاند يشكل تهديدًا متزايدًا للأمن القومي المصري.

قال المصدر إن مصر قدمت الإمارات كضحية لاستعادة الدعم السعودي والحفاظ على الأمن القومي، واعتبر هذه الخطوة “مناورة مخططة بعناية” وأوضح أن وحدات الاستخبارات والبحرية المصرية قامت بمراقبة تحركات السفن الإماراتية قبل العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، واستخدمت الرادار وأنظمة المراقبة الأخرى، وشاركت الإحداثيات وأنماط النشاط مع السلطات السعودية.

بالإضافة إلى ذلك، سلمت القاهرة تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن والتنسيق مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وأوضح المصدر أن مصر قدمت أدلة توضح ما كانت الإمارات تفعله في اليمن وكيف كانت تعمل مع القوات الجنوبية، وأشار أيضًا إلى أن المسؤولين المصريين أطلعوا السعوديين على ما وصفوه بدعم أبوظبي لقوات الدعم السريع السودانية، وعقدوا مقارنات مع الأنشطة الإماراتية في جنوب اليمن.

تزامن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع تنسيق أوثق بين القاهرة والرياض، حيث قام وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بزيارة إلى مصر، حيث التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي والرئيس عبد الفتاح السيسي، واتفقت مصر والسعودية على التعاون بشأن اليمن والسودان ومراقبة التحركات عن كثب.

بعد زيارة فرحان، طلبت الرياض من القاهرة تجهيز قواتها البحرية لتعطيل طرق الإمداد المحتملة من الإمارات إلى جنوب اليمن، وطلبت المملكة العربية السعودية من القوات البحرية المصرية أن تكون مستعدة لقطع خط الإمداد من الإمارات إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، وتم نشر سفن مصرية من طراز ميسترال جنوبًا في البحر الأحمر لمراقبة النشاط الإماراتي.

من جهة أخرى، أفاد مصدر دبلوماسي مصري لموقع ميدل إيست آي أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أثار غضب أبوظبي، حيث اعترضت الإمارات على قيام مصر بتمرير المعلومات إلى السعودية، وحذرت من تحسين العلاقات مع الرياض على حسابها، وأكد المصدر على ضرورة الحفاظ على المصالح المشتركة بين البلدين بما في ذلك الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، كما أثار مخاوفهم بشأن دعم الإمارات للجماعات المسلحة في السودان وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي وحدود مصر.