صعدت أسعار النفط يوم الثلاثاء 13 يناير، حيث ارتفعت بنحو 3% بعد أن زادت المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط من إيران، مما طغى على التوقعات بشأن زيادة الإنتاج من فنزويلا، فقد قفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.88 دولار، ما يعادل 2.9%، لتصل إلى 65.75 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.79 دولار أو نحو 3% إلى 61.29 دولار.

كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.3%، لتصل إلى 59.73 دولار للبرميل.

تحدثت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن توقعاتها، حيث أكدت أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة سيتراجع في 2026 و2027 بعد بلوغه مستوى قياسي في 2025، في حين سيظل الطلب على النفط ثابتا هذا العام، وتوقعت الإدارة أن ينخفض الإنتاج إلى 13.59 مليون برميل يوميا في 2026 و13.25 مليون في 2027، بعد أن كان عند 13.61 مليون في 2025.

وعن استهلاك النفط، توقعت الإدارة أن يبقى عند 20.61 مليون برميل يوميا في 2026، دون تغيير عن 2025، قبل أن يرتفع إلى 20.69 مليون في 2027، وهو رقم يقارن مع 20.80 مليون برميل يوميا في 2005، حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة.

أشار المحلل جون إيفانز لدى شركة بي.في.إم أويل أسوسيتس إلى أن سوق النفط تشهد نوعا من الحماية السعرية بسبب العوامل الجيوسياسية، مع احتمال استبعاد الصادرات الإيرانية والتوترات في فنزويلا، بالإضافة إلى المحادثات حول الحرب الروسية الأوكرانية.

في إيران، تواجه البلاد أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، وقد دفعت حملة القمع الحكومية على المتظاهرين الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التحذير من احتمال استخدام العمل العسكري، خاصة بعد أن أعلنت منظمة حقوقية أن القمع أسفر عن مقتل المئات واعتقال الآلاف، حيث قال ترامب إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25%.

فيما يتعلق بتأثير الرسوم الجمركية، قال المحلل جيم ريتربوش إن رفع الرسوم سيؤثر بشكل أساسي على تدفقات النفط الإيراني إلى الصين والهند، مما قد يجبر العملاء الآسيويين على البحث عن إمدادات بديلة، وهو ما سيرفع أسعار النفط عالمياً.

أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن علاوة خام برنت فوق خام دبي القياسي في الشرق الأوسط ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو، في ظل التوتر الجيوسياسي في إيران وفنزويلا، وأشار بنك باركليز إلى أن الاضطرابات في إيران أضافت ما بين ثلاثة وأربعة دولارات للبرميل كعلاوة مخاطر جيوسياسية على أسعار النفط.

وفيما يخص فنزويلا، قال كبير خبراء الطاقة في وكالة الطاقة الدولية إن زيادة إنتاج النفط في فنزويلا بعد إهمال القطاع لسنوات سيستغرق وقتا طويلا، ولن يحقق إلا زيادات محدودة على المدى القصير، حيث طلب ترامب من شركات الطاقة الأميركية استثمار 100 مليار دولار في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي بعد الإطاحة بمادورو.

أضاف جولد أن آثار التطورات في فنزويلا على المدى القصير ستكون محدودة نسبيا، رغم أن تقديرات احتياطيات فنزويلا النفطية هي الأكبر في العالم، إلا أن إنتاجها لا يشكل إلا جزءا بسيطا من قدرتها بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمارات والعقوبات المستمرة، وأكد أن البنية التحتية النفطية المتهالكة تحتاج إلى استثمارات كبيرة قبل أن تتمكن من جلب هذه الموارد إلى السوق.

تواجه الأسواق أيضا مخاوف بشأن زيادة المعروض من الخام مع استئناف الصادرات الفنزويلية، حيث قال ترامب إن كراكاس ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع لعقوبات غربية.