أكدت شركة مايكروسوفت أنها لن تزيد الأعباء على المجتمعات المحلية فيما يتعلق بأسعار الطاقة عند إنشاء مراكز بيانات جديدة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء في الولايات المتحدة مع توسع شركات التكنولوجيا في هذا المجال. براد سميث، رئيس مايكروسوفت، قال خلال فعالية في غريت فولز بولاية فرجينيا إن الشركة تعهدت بدفع نصيبها الكامل وعدم زيادة أسعار الكهرباء على المستهلكين بسبب مراكز البيانات التي تديرها. سميث أوضح أن مايكروسوفت ستوقع اتفاقيات مع شركات المرافق لتوفير البنية التحتية اللازمة قبل بدء تشغيل المراكز، مما يمنع تحميل التكاليف على السكان.

تعهدات إضافية للمياه والضرائب

إلى جانب ملف الطاقة، مايكروسوفت تعهدت بإعادة كميات من المياه تفوق ما تستهلكه، وأيضاً بدعم القواعد الضريبية في المناطق التي تستضيف مراكز البيانات. سميث كان قد أدلى بتصريحات مماثلة في سبتمبر الماضي في ولاية ويسكونسن، حيث أكد أن الشركة ستدفع تعريفة كهرباء كافية لتغطية تكاليفها الحقيقية بالتعاون مع شركات المرافق لزيادة المعروض من الطاقة.

ضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء

تأتي هذه التعهدات وسط ارتفاع أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة، حيث أظهرت التقارير أن المستهلكين دفعوا في أغسطس الماضي أسعاراً أعلى بنحو 6% مقارنة بالعام السابق، خاصة في الولايات التي تتركز فيها مراكز البيانات. هذه المنشآت تتطلب كميات كبيرة من الطاقة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل شات جي بي تي. في بعض المناطق، مثل قرية كاليدونيا في ويسكونسن، واجهت خطط مايكروسوفت لبناء مركز بيانات اعتراضات محلية تتعلق باستخدام المياه والطاقة، مما دفع الشركة للتراجع عن المشروع استجابة لملاحظات السكان.

توسع ضخم في مراكز البيانات

مايكروسوفت، التي تبني مراكز بيانات منذ أكثر من 15 عاماً، تخطط لتوسيع وجودها بشكل كبير. الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا أعلن أن الشركة تعتزم مضاعفة بصمتها في مراكز البيانات تقريباً خلال العامين المقبلين. خلال الربع المالي المنتهي في سبتمبر، أنفقت مايكروسوفت حوالي 35 مليار دولار على النفقات الرأسمالية وتأجير البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي، بزيادة سنوية بلغت 75%. سميث أكد أن هدف الشركة هو التحرك بسرعة وبناء شراكات حقيقية مع المجتمعات المحلية لتحقيق هذه التعهدات.