سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، حيث زادت بنحو 3% بسبب المخاوف من تعطل صادرات النفط الإيراني، مما أثر على السوق رغم توقعات بزيادة الإمدادات من فنزويلا. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.88 دولار، أو 2.9%، لتصل إلى 65.75 دولار للبرميل، وهو مستوى قريب من أعلى قمة له في ثلاثة أشهر، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.79 دولار، بنسبة 3%، ليستقر عند 61.29 دولار.
تشير تحليلات السوق إلى أنها بدأت في بناء “حماية سعرية” لمواجهة التوترات الجيوسياسية المتزايدة. تواجه إيران، التي تُعتبر من كبار منتجي النفط في أوبك، أكبر موجة احتجاجات ضد الحكومة منذ سنوات، حيث أسفرت حملة القمع عن مقتل نحو 2000 شخص واعتقال الآلاف، في حين لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اتخاذ إجراء عسكري.
من بين العوامل المؤثرة حالياً، التهديد بالتعريفات الجمركية، حيث أعلن ترامب أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لتعريفة جمركية بنسبة 25%، مما سيؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط الإيراني إلى الصين والهند. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت أربع ناقلات نفط تديرها شركات يونانية لهجمات بطائرات مسيرة مجهولة في البحر الأسود أثناء توجهها لشحن النفط.
هذه الاضطرابات في إيران أضافت ما بين 3 إلى 4 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطر جيوسياسية على الأسعار. وفي المقابل، يترقب السوق زيادة محتملة في المعروض مع استئناف الصادرات الفنزويلية، حيث صرح ترامب بأن كاراكاس قد تسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الذي كان خاضعاً للعقوبات الغربية بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
في هذا السياق، برزت شركات تجارة النفط العالمية كأول الفائزين في السباق للسيطرة على تدفقات الخام الفنزويلي، متفوقة بذلك على شركات الطاقة الأميركية الكبرى.

