سلطت الحلقة الثالثة من مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، المعروض على قناة DMC ومنصة WATCH IT، الضوء على خطر حقيقي يهدد الأطفال والمراهقين في عالم الألعاب الإلكترونية، حيث كشفت الأحداث عن ثغرة صادمة تتعلق باختراق الهواتف، وابتزاز الأطفال دون علم أسرهم.
بدأت الأحداث باختفاء الطفل يوسف من أحد المولات، قبل أن يتلقى والده شريف «أحمد زاهر» اتصالًا من هاتف ابنه، ليتضح لاحقًا أن يوسف كان يحاول بيع هاتفه لجمع المال، في مشهد يعكس الضغوط النفسية والمالية التي قد يتعرض لها الأبناء في صمت.
تتفاقم الأزمة عندما يظهر أن يوسف يتعرض للابتزاز من خلال لعبة إلكترونية، حيث يتلقى تهديدات ويُطلب منه أموال، لكنه يرفض إبلاغ والده خوفًا عليه، الصدمة الكبرى كانت عندما حاول الأب التواصل مع المبتز، ليكتشف أن هاتف ابنه مخترق بالكامل، وأن الطرف الآخر يستطيع مشاهدتهم وسماعهم مباشرة، وقد وجهت الحلقة رسالة واضحة حول خطورة ترك الأطفال دون رقابة رقمية، وأكدت أهمية الحوار المفتوح بين الآباء والأبناء، خاصة في ظل عالم رقمي أصبح أكثر تعقيدًا وخطورة.
يعكس المسلسل واقعًا حذرت منه منظمات دولية، حيث أكدت اليونيسف أن الأطفال قد يتعرضون للاستغلال والابتزاز عبر الألعاب المتصلة بالإنترنت، كما صنفت منظمة الصحة العالمية الإدمان الرقمي كخطر متزايد يؤثر على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي، وتتمثل ثغرة اختراق الهواتف والألعاب الإلكترونية باستخدام أدوات إلكترونية خبيثة تهدف للوصول لهاتف الطفل أو حسابه داخل اللعبة، ومراقبته وابتزازه، وهذا يحدث من خلال روابط مزيفة داخل اللعبة أو الدردشة، أو تطبيقات ناقلة للبيانات، أو استغلال حسابات غير مؤمنة.
والنتيجة تكون سيطرة المخترق على الجهاز ويتواصل مع الضحية مباشرة دون علم الأسرة، وهو ما تعرض له الطفل يوسف في المسلسل.
لحماية الهاتف وأجهزة الأبناء، من المهم عدم الضغط على أي روابط غير موثوقة، وتحديث نظام التشغيل والتطبيقات أولًا بأول، وتفعيل كلمة سر قوية والتحقق بخطوتين لكل حسابات الشبكات الاجتماعية والبريد.
وفي حال تعرض ابنك لأي نوع من الابتزاز الإلكتروني أو اختراق للهاتف أو الحسابات، من الضروري تقديم بلاغ رسمي لمباحث الإنترنت، حيث يمكن التواصل معهم عبر أرقام خاصة أو عن طريق الخط الساخن المتاح على مدار 24 ساعة.
جرائم الابتزاز الإلكتروني واختراق الأجهزة مجرّمة في القانون المصري، وعليها عقوبات تشمل السجن والغرامات المالية، لذلك من المهم تعليم الأبناء أمن المعلومات في المنزل، وتعليمهم عدم الضغط على روابط غير موثوقة، وعدم مشاركة بياناتهم إلا في مواقع رسمية.

