كشف علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، عن تحول كبير حدث عندما قامت البرازيل بتفعيل نظام البريكس لشراء النفط، متجاهلة الدولار الأمريكي تمامًا، وهذا يعتبر خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم، حيث تمت العملية دون الحاجة لأي تعامل مع البنوك الأمريكية.

علاء مبارك وصف ما قامت به البرازيل بأنه حدث “غير مسبوق”، وأكد أنها نفذت هذا التحول بهدوء، من دون العودة إلى النظام المالي الأمريكي، وفي تغريدة له على منصة “أكس”، أشار إلى أن البرازيل أكملت أولى معاملاتها عبر نظام البريكس في ديسمبر 2025، وهو ما يعكس تغييرًا جذريًا في النظام المالي الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن هناك تقارير تفيد بأن البرازيل اشترت النفط هذا الأسبوع دون استخدام الدولار، بل استخدمت عملة مختلفة، وهذا حدث لأول مرة منذ حوالي قرن، ما يعني كسر قاعدة السيطرة المالية التي كانت تعتمد عليها الولايات المتحدة.

على مر العقود، كانت جميع الصفقات التجارية الكبرى تجري بالدولار، مما كان يضمن للولايات المتحدة تحكمًا كبيرًا في الأسواق العالمية، لكن مع تفعيل “جسر البريكس”، أصبح هذا النظام في خطر، حيث بدأت البرازيل في استخدام عملات أخرى.

منصة “بريكس”، التي تضم دولًا مثل البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا، تتيح تسويات مالية دون الحاجة للبنوك الأمريكية، ما يهدد هيمنة الدولار كعملة عالمية، ويعطي الدول الأعضاء حرية أكبر في التعامل التجاري.

المثير للاهتمام أن هذه العملية تمت خارج نظام “سويفت”، وهو النظام الذي كان يضمن للولايات المتحدة السيطرة على المعاملات المالية الدولية، ويبدو أن ما فعلته البرازيل هو أكثر من مجرد صفقة تجارية، بل هو إعلان عن استقلالها المالي.

هذا التحول يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيرات اقتصادية على الولايات المتحدة، حيث بدأت واشنطن تبحث عن طرق لاستعادة السيطرة على أسواق النفط العالمية، وما قامت به البرازيل هو خطوة تعكس رغبتها في الاستقلال عن النظام المالي التقليدي.

هذا التحول يؤكد أن الأمور تتغير بسرعة في الساحة الدولية، وأن هناك دولًا تسعى لتحدي السيطرة الأمريكية، مما يفتح المجال لتغييرات كبيرة في النظام المالي العالمي.