سجلت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، قفزة كبيرة في قيمتها السوقية لتتجاوز 4 تريليونات دولار، وهذا جاء نتيجة تزايد الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أعادها إلى صدارة الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا بعد فترة من الشكوك حول استراتيجيتها في هذا القطاع.

نجحت ألفابت في التفوق على شركة أبل للمرة الأولى منذ عام 2019، لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، وهذا التحول يعكس تغيرًا ملحوظًا في اهتمام المستثمرين، حيث ارتفع سهم الشركة بنحو 65% خلال عام 2025، متفوقًا على بقية أسهم “السبعة العظماء” في وول ستريت.

ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد، إذ واصل سهم الشركة مكاسبه منذ بداية العام الجاري بنحو 6%، حيث ارتفع بنسبة 1.1% في أحدث جلسات التداول، مما يعكس الثقة المتزايدة في توجه ألفابت نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

هذا التحول جاء بعد نجاح الشركة في طمأنة المستثمرين بشأن قدرتها على الحفاظ على ميزتها في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث حولت وحدة الحوسبة السحابية التي كانت مهملة سابقًا إلى أحد أبرز محركات النمو، كما جذبت استثمارًا نادرًا من شركة بيركشاير هاثاواي التابعة لوارن بافيت.

تزايدت الضغوط على منافسيها بعد الإشادات الواسعة بنموذج “Gemini 3″، خاصة أن إطلاق GPT-5 لدى بعض المنافسين لم يحقق التوقعات المرجوة، وفي إشارة إلى اتساع الطلب على حلول الشركة، أعلنت شركة سامسونج للإلكترونيات أنها تعتزم مضاعفة عدد أجهزتها الذكية المزودة بخصائص ذكاء اصطناعي مدعومة من “جيميناي” خلال العام الجاري، مما يعزز انتشار تقنيات ألفابت في سوق الهواتف الذكية، كما سجلت إيرادات “جوجل كلاود” نموًا بنسبة 34% في الربع الثالث، وارتفعت قيمة العقود غير المعترف بها إلى 155 مليار دولار، مدفوعة بقرار الشركة تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي المطورة داخليًا للعملاء الخارجيين، مما منح الوحدة سرعة نمو متسارعة.

وفي سياق متصل، أفاد موقع “ذا إنفورميشن” بأن شركة ميتا تجري محادثات لإنفاق مليارات الدولارات على شراء رقائق ألفابت لاستخدامها في مراكز البيانات بدءًا من عام 2027، مما يعكس حجم الطلب المتوقع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

على صعيد الأعمال الأساسية، واصل قطاع الإعلانات، الذي يعد المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة، تحقيق استقرار نسبي رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة القوية، لتصبح ألفابت رابع شركة في العالم تصل إلى قيمة سوقية تبلغ 4 تريليونات دولار بعد إنفيديا ومايكروسوفت وأبل.

كما استفاد السهم من حكم قضائي أميركي صدر في سبتمبر الماضي، قضى بعدم تفكيك الشركة والسماح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح “كروم” ونظام التشغيل “أندرويد”، مما عزز ثقة المستثمرين في استقرار نموذج أعمالها على المدى الطويل.