فتحت هيئة تنظيم الإعلام في المملكة المتحدة تحقيقًا رسميًا في منصة X المملوكة لإيلون ماسك، وذلك بعد ظهور تقارير عن استخدام أداة الذكاء الاصطناعي Grok لتعديل صور النساء والأطفال بشكل غير لائق، حيث تم إزالة ملابسهم أو وضعهم في أوضاع مثيرة، مما أثار غضبًا واسعًا بين الناس والسياسيين بعد انتشار هذه الصور المسيئة على المنصة.
وفقًا لما ذكرته صحيفة الغارديان، يجري التحقيق بموجب قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023، والذي يتيح فرض عقوبات تشمل الغرامات المالية أو حتى حظر التطبيقات والمواقع في المملكة المتحدة في حالات خطيرة، وأكدت هيئة Ofcom أن هذا التحقيق يُعتبر أولوية قصوى، مع الالتزام بالإجراءات القانونية لضمان العدالة والدقة.
وزيرة التكنولوجيا لوريس كيندال أكدت أن المحتوى المتداول على X فاضح وغير قانوني، مشددة على ضرورة اتخاذ المنصة خطوات فورية لمنع مشاركة هذه المواد المروعة، وإذا لم تفعل ذلك، ستدعم الحكومة هيئة Ofcom في استخدام جميع صلاحياتها، كما أشارت إلى أن القانون الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع يجعل إنشاء أو مشاركة الصور الحميمة غير الموافقة عليها جريمة جنائية.
تركز هيئة Ofcom في تحقيقها على ما إذا كانت X قد فشلت في تقييم مخاطر المحتوى غير القانوني على المستخدمين، ومنع الوصول للصور المسيئة للأطفال، وإزالة المواد غير القانونية بسرعة، وحماية المستخدمين من انتهاكات الخصوصية، بالإضافة إلى تقييم المخاطر التي قد تواجه الأطفال، وتطبيق فحص العمر للمواد الإباحية.
الحملات الحقوقية أكدت أن إساءة استخدام Grok مستمرة، حيث يتم إنشاء ونشر صور مهينة عبر التطبيق على X ضد الناشطات المنتقدات للمنصة، وأعربت النائبة العمالية جيس أساتو عن قلقها، مشيرة إلى أنها ما زالت تتعرض للاستهداف على X بسبب انتقاداتها للمنصة، بما في ذلك صور وضعتها في أدوار نمطية مقلقة.
كيندال أوضحت أن الحكومة لا تنوي حاليًا الانسحاب من X، لكنها تترك الباب مفتوحًا لأي إجراءات مستقبلية، معتبرة أن ملايين المستخدمين في المملكة المتحدة يعتمدون على المنصة كمصدر رئيسي للأخبار والمعلومات.

