أعلن البنك الأوروبي للاستثمار عن تمويل بقيمة 150 مليون دولار لمشروع “أوبليسك” للطاقة الشمسية في مصر، جاء ذلك خلال افتتاح المرحلة الأولى من المحطة في محافظة قنا بحضور عدد من المسؤولين البارزين، بينهم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمدير العام للبنك الأوروبي للاستثمار، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والسفراء.

يتكون مشروع “أوبليسك” من محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 1.1 جيجاوات، مزودة بنظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 100 ميجاوات/200 ميجاوات ساعة، وتم تطوير المشروع بواسطة شركة “سكاتك”، ليكون بذلك أكبر مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الهجينة في أفريقيا.

الكهرباء المنتَجة من المشروع ستُباع للشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية طويلة الأجل، مما سيساهم في تعزيز استدامة نظام الكهرباء في البلاد.

يمول المشروع بالتعاون مع البنك الأفريقي للتنمية وعدد من المؤسسات الأخرى، حيث يتم تقديم الدعم من خلال منح وضمانات من الاتحاد الأوروبي، مما يعكس التزام أوروبا بدعم تحول مصر نحو الطاقة الخضراء.

نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، جلوسومينا فليوتي، أكدت أن المشروع يُظهر كيف يمكن للتمويل الأوروبي أن يسرع من تحقيق أهداف مصر في مجال الطاقة النظيفة، وتعزيز أمن الطاقة والمرونة الاقتصادية.

تيري بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة “سكاتك”، أعرب عن سعادته بالشراكة مع البنك الأوروبي للاستثمار، مشيرًا إلى أن دعمهم أساسي لدفع المشروع قُدمًا وتعزيز مستقبل الطاقة المتجددة في مصر.

من جانبه، أشار أندرو ماكدويل، المدير العام للبنك الأوروبي للاستثمار، إلى أن افتتاح المرحلة الأولى من المشروع يدل على ما يمكن تحقيقه عندما تتعاون الطموحات الوطنية مع التمويل الموثوق والشراكات الفعالة.

سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، أنجلينا أيخهورست، أكدت أن الاتحاد الأوروبي يدعم مصر في تسريع التحول الأخضر، وأن مشروع “أوبليسك” يُعد مثالًا على كيفية توفير طاقة نظيفة وخلق فرص عمل وتعزيز العمل المناخي.

جدير بالذكر أن مشروع “أوبليسك” يساهم في تحقيق هدف مصر بتوليد 42% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، ويعكس التزام البنك الأوروبي للاستثمار بدعم جهود العمل المناخي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

البنك الأوروبي للاستثمار هو مؤسسة الإقراض طويلة الأجل الخاصة بالاتحاد الأوروبي، ويقوم بتمويل الاستثمارات التي تسهم في تحقيق أهداف السياسة الأوروبية، كما يسعى لدعم استثمارات تصل قيمتها إلى حوالي 100 مليار يورو بحلول نهاية عام 2027، ويعمل على تعزيز الاتصال العالمي والإقليمي في العديد من القطاعات.