تجاوزت قيمة شركة “ألفابت”، المالكة لجوجل، 4 تريليونات دولار لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، وذلك بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ارتفعت أسهم ألفابت بنسبة 1% في يوم الاثنين، لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 331.86 دولار للسهم، ليصل إجمالي قيمتها السوقية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار، وكان سهم الشركة قد حقق زيادة بنحو 65% خلال العام الماضي.
الزيادة في سعر الأسهم جاءت بعد إعلان أبل اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي “Gemini” من جوجل لإعادة تصميم المساعد الرقمي “Siri” على أجهزة آيفون، حيث صرحت أبل بأنها وجدت أن تكنولوجيا جوجل هي الأنسب لنماذجها الخاصة.
حتى الآن، هناك أربع شركات تكنولوجية فقط حققت قيمة سوقية تصل إلى 4 تريليونات دولار، بينما تبقى شركة “إنفيديا” فوق هذا المستوى، بينما تراجعت قيمتا أبل ومايكروسوفت إلى 3.8 تريليون و3.6 تريليون دولار على التوالي.
جوجل حققت تقدماً ملحوظاً في تطوير الذكاء الاصطناعي بعد إطلاق نموذجها الجديد “Gemini 3″، الذي نال إعجاب الكثيرين بفضل سرعته وذكائه وقدراته الإبداعية، حيث تفوق في أكثر من اثني عشر اختباراً قياسياً.
طفرة الذكاء الاصطناعي
عدد مستخدمي “Gemini” ارتفع الآن لأكثر من 650 مليون مستخدم شهرياً، مقارنة بـ 450 مليوناً في الصيف الماضي.
نجاح هذا النموذج يطرح تحديات لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة مثل OpenAI وAnthropic، ورغم أن “ChatGPT” الذي تطوره OpenAI لا يزال الأكثر شعبية، إلا أن تقدم “Gemini 3” جعله أكثر قدرة على الاستخدام في مجموعة واسعة من التطبيقات.
مع استمرار ارتفاع أسهم التكنولوجيا، هناك مخاوف من حدوث فقاعة في سوق الأسهم، ولكن في نفس الوقت “وول ستريت” متحمسة لفرص الاستثمار الجديدة في الذكاء الاصطناعي.
إنجازات ألفابت تعكس تحولاً في وجهة نظر المستثمرين تجاه الشركة، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 65% في 2025، متفوقة بذلك على العديد من الشركات الكبرى في وول ستريت.
جوجل قامت بإزالة بعض الملخصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بعد تقارير عن مخاطرها على صحة المستخدمين، لكنها في نفس الوقت عززت ثقة المستثمرين بإطلاق مجموعة من المنتجات البارزة، بما في ذلك النسخة الأخيرة من نموذجها “Gemini” وبرنامج “Nano Banana” لإنشاء وتحرير الصور.
في الجهة الأخرى، خيبت OpenAI آمال المستثمرين بإصدار نموذجها الأخير “GPT-5″، مما أعطى ألفابت فرصة للتقدم.
إضافة إلى كون جوجل مشهورة بمحرك البحث والمتصفح الأكثر شعبية، فقد حولت وحدة “Google Cloud”، التي كانت مهملة في السابق، إلى محرك نمو رئيسي، مما جذب استثماراً نادراً من شركة “Berkshire Hathaway” التابعة لورن بافيت.
إيرادات “Google Cloud” ارتفعت بنسبة 34% في الربع الثالث، مع تراكم عقود مبيعات بقيمة 155 مليار دولار لم تُسجل بعد، كما ساهم تأجير شرائح الذكاء الاصطناعي للعملاء الخارجيين في تسريع نمو الوحدة.
أعمال الإعلان التي تعتمد على “Google Search” و”YouTube” حافظت على استقرارها نسبياً رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة الشديدة.
مع تقدم ألفابت في مجال الذكاء الاصطناعي، واجهت الشركة قضايا بارزة في مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة، ففي القضية الأولى، وبعد خسارة جوجل، حكم القاضي بعدم تفكيك الشركة، مما سمح لها بالاحتفاظ بالتحكم في متصفح “Chrome” ونظام التشغيل “Android”.
أما في القضية الثانية، فقد حكم القاضي بأن جوجل استغلت احتكارها للسوق الإعلانية بشكل غير قانوني، وبدأت المحاكمة في سبتمبر لتحديد كيفية معالجة هذا الاحتكار، وقد يُجبر القاضي الشركة على التخلي عن أجزاء من أعمالها الإعلانية المربحة لتعزيز المنافسة.

