مديحة كامل كانت واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في الثمانينات والتسعينات، لقبت بأميرة السينما بسبب موهبتها في تقديم أدوار الإغراء، ومن بين أفلامها الشهيرة “درب الهوى”، “ملف في الآداب”، و”الصعود إلى الهاوية”. اختارت مديحة أن تعتزل الفن في ذروة نجاحها لتكرس حياتها للعبادة، ورحلت عن عالمنا في 13 يناير 1997.

بدأت مديحة رحلتها الفنية في مرحلة الإعدادية عندما تألقت في تمثيل دور رابعة العدوية في حفلة مدرسية، وحازت على كأس الجمهورية كأفضل ممثلة. في الثانوية، شاركت في مسابقة لاختيار عارضات الأزياء، لكنها لم تنجح في هذا المجال، حيث كانت تنقصها الخبرة. رغم ذلك، كانت مديحة تتمتع بجمال ورشاقة لفتتا الأنظار إليها.

التقت مديحة بالمخرج أحمد ضياء الدين الذي عرض عليها التمثيل، لكن عائلتها كانت معارضة. تزوجت من رجل الأعمال محمود الريس ووضعت ابنتها الوحيدة “ميرهان”، واستمرت في التعليم حتى حصلت على شهادة الثانوية العامة.

البداية مع فريد شوقى

ظهرت مديحة في وقت كانت فيه السينما مليئة بنجمات الإغراء، وبدأت بأدوار ثانوية حتى جاءتها فرصة البطولة في فيلم “30 يوم في السجن” مع فريد شوقي، ومن هنا بدأت مسيرتها نحو النجاح والشهرة، حيث قدمت حوالي 75 فيلمًا.

ملف فى الآداب بداية الإغراء

تجربتها مع المخرج عاطف الطيب في “ملف في الآداب” كانت من أبرز محطات حياتها الفنية، حيث تناول الفيلم قضية حساسة عن ضابط شرطة يتعامل مع قضية دعارة تتعلق بمسؤولين كبار.

درب الهوى يثير الهجوم

فيلم “درب الهوى” الذي عُرض عام 1983 أثار جدلاً كبيرًا ومنعته الرقابة بسبب مشاهد اعتبرت مسيئة لسمعة مصر، الفيلم من إخراج حسام الدين مصطفى وشارك فيه محمود عبد العزيز وفاروق الفيشاوي.

مديحة كامل
مديحة كامل

أما في فيلم “الصعود إلى الهاوية”، جسدت مديحة شخصية الجاسوسة المصرية “هبة سليم” عام 1977، وهو دور لم تستطع العديد من النجمات تجسيده، ونالت عنه جوائز متعددة. حصلت أيضًا على جائزة أحسن ممثلة عن فيلم “بريق عينيك”، واشتهرت بدورها في المسلسل التليفزيوني “الأفعى” الذي حقق لها شهرة كبيرة، تلاه مسلسل “البشاير” مع محمود عبد العزيز.

اعتزال مبكر وارتداء الحجاب

في عام 1992، ارتدت مديحة الحجاب وأعلنت اعتزالها، وقد حدث ذلك أثناء تصوير فيلم “بوابة إبليس”، حيث استكمل العمل باستخدام دوبليرة بعد أن رفضت العودة للتمثيل.

رحلت تائبة فى رمضان

توفيت مديحة كامل بعد صراع مع مرض القلب، وتمنّت أن تودع الحياة في رمضان، حيث كانت قد غيرت مسار حياتها إلى التوبة. استجاب الله لدعائها ورحلت في مثل هذا اليوم، 13 يناير 1997، خلال شهر رمضان، وهي في سن 48 عامًا، بينما كانت نائمة بعد تناول وجبة السحور.