أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات ورئيس مجلس إدارة شركة مصدر، أن الإمارات تلعب دوراً مهماً في التحول الصناعي والاقتصادي العالمي من خلال دمج الطاقة المتجددة مع التكنولوجيا المتقدمة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الصناعية للدولة.

خلال كلمته في أسبوع أبوظبي للاستدامة، أشار الجابر إلى التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم، حيث لم يعد النمو الاقتصادي مرتبطاً فقط بالقدرات الصناعية بل أيضاً بالقدرات الرقمية والحوسبية، وذكر أنه من المتوقع بحلول عام 2040 أن يرتفع الطلب على الكهرباء لمراكز البيانات بأكثر من 500%، مع زيادة الطلب على الطاقة في مختلف القطاعات، خصوصاً مع تزايد الرحلات الجوية وارتفاع عدد سكان المدن بمقدار 1.5 مليار نسمة، وأوضح أن كل خوارزمية ومركز بيانات وإنجاز تكنولوجي يحتاج إلى طاقة فعلية، وأن الطلب العالمي على الطاقة سيستمر في الزيادة، مع بقاء أكثر من 70% من الطاقة العالمية معتمدة على النفط والغاز حتى عام 2040.

كما أضاف الجابر أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة ثانوية، بل أصبح جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الصناعية في الإمارات، حيث يتم استخدامه في جميع مراحل الإنتاج الصناعي وقطاع الطاقة لزيادة الكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من الموارد.

وتحدث عن كيفية توفير الإمارات منصة مفتوحة للتعاون وبناء الشراكات، حيث تساهم الاستقرار والقيادة الحكيمة والسياسات الواضحة في جعل الدولة بيئة جذابة للشركاء الدوليين، مشدداً على أن سهولة ممارسة الأعمال في الإمارات تعتمد على الحوكمة المؤسسية وسيادة القانون.

أشار الوزير أيضاً إلى إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يعتقد أن معيار التقدم هو كرامة الإنسان وتأثير القيادة على حياة الناس، لافتاً إلى أن جائزة زايد للاستدامة تعكس هذا الإرث من خلال مشاريعها التي حسنت حياة أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، مثل توفير المياه النظيفة في آسيا والرعاية الصحية المتنقلة في إفريقيا والطاقة الشمسية في المدارس.

وتطرق الجابر إلى مسيرة شركة مصدر، حيث أكد أن الاستثمار الاستراتيجي في الطاقة المتجددة قبل عشرين عاماً كان نموذجاً ناجحاً، إذ ساهمت الشركة في نشر حلول الطاقة النظيفة في 45 دولة، وخفضت تكلفتها بنسبة تتجاوز 90%، وحققت قدرة إنتاجية تبلغ 65 غيغاواط، في طريقها لتحقيق هدف 100 غيغاواط بحلول 2030.

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الإمارات اختارت أن تكون دولة عملية، تعمل بثقة، وتستند في خططها الاستثمارية على الحكمة والعمل الجاد، مع التركيز على الإنسان كجزء أساسي من أهدافها، حيث إن الطريق نحو المستقبل يبدأ من الإمارات، حيث تتلاقى الطاقة مع الذكاء الاصطناعي ويتجسد التقدم بالأفعال وليس بالأقوال.