وصل وفد أمني وعسكري سعودي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، برئاسة فلاح الشهراني مستشار قائد القوات المشتركة للتحالف الذي يدعم الشرعية في اليمن، وذلك في إطار جهود التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة.

الزيارة جاءت بعد يومين من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن تشكيل “اللجنة العسكرية العليا” التي ستقود التشكيلات العسكرية المختلفة تحت إشراف التحالف، وهذا التشكيل جاء بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عن حل نفسه بعد محاولات فاشلة للسيطرة على بعض المحافظات الجنوبية.

ألوية درع الوطن، التابعة للحكومة اليمنية، أعلنت أن الوفد السعودي وصل عدن ضمن ترتيبات تقودها القوات المشتركة بدعم مباشر من المملكة، والهدف من الزيارة هو لقاء عدد من القيادات الأمنية في عدن لوضع الترتيبات الأخيرة للمشهد العسكري في الأيام المقبلة.

وفي عدن، كان هناك انتشار أمني كثيف، حيث انتشرت عربات عسكرية وعشرات الجنود في الشوارع وعلى المداخل الرئيسية، وكان الجنود يحملون شعار قوات ألوية العمالقة، التي يقودها عبدالرحمن المحرمي.

العليمي، خلال استقباله لمفوض الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط، حذر من أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يعزز من وجود الجماعات المتطرفة، مشيرًا إلى أن أي أسلحة خارج نطاق الدولة هي بيئة مثالية لنمو تلك الجماعات.

كما أكد العليمي على أهمية استعادة السيطرة على المعسكرات في حضرموت والمهرة، مشيرًا إلى أن ذلك سيساعد في حصر السلاح بيد الدولة ويعيد المؤسسات للعمل بشكل طبيعي.

المواجهات العسكرية تصاعدت منذ ديسمبر الماضي بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الحكومية، حيث تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على حضرموت والمهرة، بينما رحبت سلطات أبين وشبوة ولحج بالقوات الحكومية التي تتسلم بقية المناطق بعد حل المجلس الانتقالي.

المجلس الانتقالي كان يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، لكن السلطات تنفي هذه التهم وتؤكد على وحدة الأراضي اليمنية، حيث توحدت اليمن عام 1990 لتشكل الجمهورية اليمنية الحالية.