تزامنًا مع عرض مسلسل “لعبة وقلبت بجد” الذي يلعب فيه النجم أحمد زاهر، والذي يتناول المخاطر الخفية للألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال، بدأ مجلس الشيوخ في اتخاذ خطوات جدية للمطالبة بحظر لعبة “روبلوكس” في مصر، وذلك بعد تزايد التحذيرات حول محتواها وتأثيرها السلبي على الأطفال.
لعبة “روبلوكس” ليست مجرد لعبة واحدة، بل هي منصة رقمية مفتوحة تحتوي على آلاف الألعاب التي يصنعها المستخدمون، مما يجعل من الصعب السيطرة على المحتوى، خاصة مع وجود ملايين الأطفال والمراهقين الذين يدخلونها يوميًا. والخطورة تكمن في إمكانية التواصل المباشر بين الأطفال والغرباء عبر الدردشة الصوتية والكتابية، بالإضافة إلى وجود محتوى غير مناسب يتسرب عبر الألعاب التي يصنعها المستخدمون، كما أن هناك مخاطر نفسية تتعلق بالتلاعب بالأطفال من خلال تحديات خطيرة، وقد أظهرت تقارير عالمية حالات تحرش إلكتروني واستدراج للقصر، وأزمات نفسية ناتجة عن التعلق المفرط بالعالم الافتراضي.
في هذا الإطار، تقدمت النائبة ولاء هرماس من مجلس الشيوخ بطلب لمناقشة عامة، طالبت فيه بحظر لعبة “روبلوكس” وحجبها في مصر لحماية الأطفال من المخاطر التي تتعرض لها. وأشار المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن صناعة الألعاب الإلكترونية تنمو بشكل غير مسبوق عالميًا، محققة أرباحًا ضخمة، ولكن هذا التوسع لم يصاحبه تنظيم كافٍ لحماية الفئات العمرية الصغيرة، مما يسهم في انتشار ظواهر الإدمان الرقمي والعزلة الاجتماعية وتأثر الأطفال بأنماط سلوكية وثقافية بعيدة عن هويتهم الوطنية.
كما أثنى عضو مجلس الشيوخ على الدور الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مواجهة هذه الظاهرة، مؤكدًا أن إنتاج مسلسل “لعبة وقلبت بجد” يعتبر نموذجًا للدراما الهادفة التي تعزز الوعي الرقمي، وتكشف للأسر والمجتمع المخاطر الخفية لبعض الألعاب الإلكترونية، مما يساعد في حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا.
جاءت هذه التحركات البرلمانية بالتزامن مع عرض المسلسل، الذي يقدم معالجة درامية لقضية إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية، وكيف يمكن أن تتحول هذه الألعاب من وسيلة ترفيه إلى خطر يهدد الأطفال. يجسد أحمد زاهر دور أب يكتشف أن ابنه يعيش في عالم افتراضي يسيطر عليه “روبلوكس”، وتظهر الأحداث كيف سيتعامل مع ذلك، مما يعكس ما يحدث في العديد من البيوت.
المسلسل لا يقتصر على كونه قصة ترفيهية، بل يحمل رسالة اجتماعية تحذيرية لكل أسرة حول كيفية مراقبة التوازن بين التكنولوجيا وحياتهم اليومية، وكيفية حماية الأطفال دون قطع صلتهم بالعالم الحديث، حيث يقدم فرصة للتفكير في حياتنا الرقمية، وكيف يمكن أن تكون التكنولوجيا أداة مفيدة إذا استُخدمت بحكمة، أو كارثة إذا تركناها تسيطر على عائلاتنا.
أحمد زاهر أعرب عن سعادته بالتجربة، مؤكدًا أن المسلسل يحمل رسالة مهمة لكل أب وأم بضرورة متابعة أولادهم باستمرار، ويشدد على أهمية التركيز مع الأطفال وعدم تركهم مع الألعاب الإلكترونية بشكل مبالغ فيه. كما أضاف أن المسلسل يكشف كيف أصبحت الألعاب بديلة للعائلة والمدرسة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من آثار نفسية مدمرة.
في ظل ما سيناقشه البرلمان حول مخاطر لعبة “روبلوكس”، يقدم مسلسل “لعبة وقلبت بجد” رسالة واضحة بأن الخطر لم يعد افتراضيًا، بل يهدد جيلاً كاملًا، فالدراما ليست مجرد قصة، بل هي جرس إنذار للأسرة والمجتمع بضرورة عدم ترك الأطفال دون رقابة في عالم الألعاب الإلكترونية التي قد تقودهم إلى كوارث حقيقية.

