شهدت الأوضاع في محافظة مأرب تصعيدًا جديدًا يضيف أعباءً على الوضع المعيشي في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، حيث أعلنت قبائل “آل عوشان” عن بدء فرض قيود صارمة على حركة ناقلات المشتقات النفطية والغاز، وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر في 11 يناير 2026، حيث دعت القبائل جميع سائقي وناقلي المشتقات النفطية والغاز المتجهة نحو المحافظات الجنوبية إلى التوقف التام عن الحركة، سواء كانت الناقلات محملة أو فارغة.

هذا التصعيد يعد بمثابة حرب اقتصادية مباشرة على سكان الجنوب، إذ يعتمد المواطنون والخدمات الأساسية في عدن والمحافظات المجاورة بشكل كامل على إمدادات الغاز والوقود القادمة من مأرب، واستمرار هذا الحصار القبلي يعني أن المدن الجنوبية ستغرق في الظلام ويتوقف النشاط التجاري والمواصلات.

في خضم هذا التوتر، تتزايد الأصوات الشعبية والسياسية المطالبة بتدخل حاسم، حيث تم توجيه مناشدة عاجلة إلى القائد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، للتدخل الفوري عبر القنوات الرسمية والقبلية لرفع هذا التقطع وضمان تدفق الإمدادات، كما تم التأكيد على ضرورة وضع حد لسياسة “لي الأذرع” التي تمارسها بعض القوى في مأرب ضد المحافظات الجنوبية، مع دعوة قيادة التحالف العربي لتأمين الطرق الدولية وحماية شريان الحياة الوحيد الذي يغذي المحافظات الجنوبية بالغاز والوقود، ومنع أي جماعات أو قبائل من استخدام الموارد السيادية كوسيلة للابتزاز السياسي أو الشخصي.