تأتي الحلقة 28 من مسلسل ميدتيرم لتضع الشخصيات في مواجهة مباشرة مع نتائج اختياراتها السابقة، بعد سلسلة من التوترات التي تصاعدت بهدوء في الحلقات الماضية، الحلقة تركز على لحظات حاسمة تغيّر شكل العلاقات داخل مجموعة الأصدقاء، وتكشف حقائق كانت مؤجلة على المستوى النفسي والعاطفي والدراسي، مما يجعلها حلقة فاصلة في تطور القصة.

تبدأ الحلقة بمواجهة واضحة بين تيا وباقي المجموعة، حيث تخرج خلافاتها مع نعومي إلى العلن، تيا، التي تؤدي دورها ياسمينا العبد، تجد نفسها مضطرة لتفسير مواقف سابقة كانت سببًا في فقدان الثقة بينها وبين بعض أصدقائها، نعومي تكشف تفاصيل محددة عن تصرفات قامت بها تيا خلال الفترة الماضية، خاصة ما يتعلق بإدارتها لعلاقاتها داخل المجموعة، وهذا يضع تيا في موقف دفاعي ويجبرها على الاعتراف بأخطاء حاولت تبريرها سابقًا، المواجهة لا تنتهي بحل بل تؤدي إلى انقسام حقيقي بين الأصدقاء، حيث يختار بعضهم الوقوف إلى جانب تيا بدافع التعاطف، بينما يفضل آخرون الابتعاد بعد شعورهم بأنهم تعرضوا للتضليل.

على الجانب العاطفي، تشهد الحلقة تطورًا مهمًا في علاقة تيا بـ أدهم، أدهم يواجه تيا بأسئلة مباشرة حول مدى صدقها معه، خاصة بعد سماعه لما دار في الخلاف مع نعومي، الحوار بينهما يتسم بالقلق والشك، حيث يعبّر أدهم عن خوفه من الاستمرار في علاقة يشعر فيها بعدم الأمان، هذا المشهد يضع العلاقة على المحك ويترك النهاية مفتوحة لاحتمال الانفصال أو إعادة بناء الثقة بشروط جديدة.

جلسة النقاش الجماعي، التي اعتادت المجموعة اللجوء إليها لحل مشكلاتها، تتحول إلى واحدة من أكثر المشاهد توترًا، خلال الجلسة، تعترف إحدى الشخصيات الثانوية بمعلومة كانت تخفيها تتعلق بتسريب حديث دار سابقًا بين أفراد المجموعة، وهو ما يفسر تصاعد الخلافات وسوء الفهم بينهم، هذا الاعتراف ينسف فكرة “المساحة الآمنة” ويجعل الجميع يشكك في نوايا الآخر.

في خطٍ موازٍ، تظهر مشاهد الامتحان الجامعي، لكن التركيز لا يكون على الأسئلة بقدر ما يكون على الحالة النفسية للطلاب، تيا تبدو مشتتة وغير قادرة على التركيز، بينما يفشل أحد الأصدقاء في إكمال الامتحان بسبب الضغط النفسي، هنا يستخدم العمل الامتحان كدليل عملي على تأثير الأزمات الشخصية في الأداء الدراسي دون خطاب مباشر أو مبالغة.

تنتهي الحلقة 28 دون حلول نهائية، لكنها تضع قواعد جديدة للعلاقات داخل العمل، لم تعد الصداقة مسلّمًا بها، ولم تعد العلاقات العاطفية آمنة، وأصبح كل شخص مطالبًا بمواجهة نفسه أولًا، هذه الحلقة تمهّد بوضوح لمرحلة أكثر حدة في الحلقات المقبلة، حيث تبدأ القرارات الصعبة في الظهور، وتصبح تكلفة الهروب من الحقيقة أعلى من مواجهتها.