في مشهد غريب يجمع بين الحياة البرية وفوضى التكنولوجيا، تحولت شوارع مدينة سانت لويس في ولاية ميسوري الأمريكية منذ يوم الخميس الماضي إلى ساحة مطاردة لفرقة من قرود “النسناس” الإفريقية التي هربت، حيث واجه رجال ضبط الحيوانات تحديًا غير متوقع من الذكاء الاصطناعي الذي جعل عملية البحث عن هذه القرود أشبه بمتاهة من الشائعات والصور المزيفة، مما أعاق الوصول إلى الحقيقة.

طوفان التزييف

في الوقت الذي كان فيه ضباط السيطرة على الحيوانات يجوبون الشوارع مع “أعمدة الصيد” بالتعاون مع خبراء الرئيسيات من حديقة حيوان سانت لويس، وجدوا أنفسهم في مواجهة طوفان من البلاغات الكاذبة المدعومة بصور مزيفة نشرها سكان محليون يدعون أنهم قبضوا على القرود، ووصف ويلي سبرينغر، المتحدث باسم وزارة الصحة، هذا الوضع بأنه خلق حالة من “الشائعة تلو الشائعة” مما أدى إلى تشويش متعمد على الجهود الرسمية. وقد أشار إلى أن الناس “يستمتعون فقط” دون أن يدركوا تعقيد الموقف، رغم أن أكبر عدد من المشاهدات الفعلية كان لأربعة قرود لا تزال طليقة.

لغز المصدر

تظل هوية مالك هذه القرود غامضة، حيث يتراوح وزنها عادة بين 7 و 17 رطلًا، وتعرف بلقب “القرود الخضراء” بسبب لون فرائها المميز. المسؤولون يعتقدون أن المالك قد يتجنب الظهور خوفًا من المساءلة القانونية، لأن امتلاك الحيوانات الغريبة يعد غير قانوني في سانت لويس، مما يترك هذه الكائنات الذكية والاجتماعية، التي قد تصبح عدوانية في بعض الأوقات، تتجول بحرية. جاستن هاوزر، رئيس مكتب الصحة البيئية، وصف هذه الحالة بأنها “المرة الأولى التي نتعامل فيها مع موقف يتعلق بقرود طليقة في المدينة”.