كشف بوب سترنفِلس، الرئيس التنفيذي لشركة ماكنزي آند كومباني، عن أن الشركة أصبحت تضم حوالي 60 ألف موظف، منهم نحو 25 ألف وكيل ذكاء اصطناعي، مما يدل على تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي في واحدة من أكبر شركات الاستشارات في العالم. خلال حديثه في بودكاست “IdeaCast” الخاص بمجلة هارفارد بيزنس ريفيو، أوضح سترنفِلس أن ماكنزي تعيد تشكيل نفسها بسرعة لتتكيف مع الذكاء الاصطناعي.
في البداية، كان عدد وكلاء الذكاء الاصطناعي في ماكنزي لا يتجاوز بضعة آلاف، لكن الشركة تطمح خلال الـ 18 شهرًا المقبلة إلى أن يكون لكل موظف بشري وكيل ذكاء اصطناعي واحد على الأقل. هؤلاء الوكلاء هم في الأساس مساعدين افتراضيين قادرين على تنفيذ مهام متنوعة بشكل مستقل، بدءًا من تحليل المشكلات وصولاً إلى اتخاذ القرارات.
هذا التوسع السريع يعكس توجهًا أوسع في قطاع الاستشارات نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي. شركات كبرى مثل Boston Consulting Group وPwC بدأت تتحول من نموذج العمل التقليدي القائم على العروض التقديمية إلى مشاريع رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع إضافة أدوات جديدة لتعزيز الكفاءة. في ماكنزي، تقود شركة QuantumBlack، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، جميع المبادرات المتعلقة بهذا المجال، حيث باتت 40% من أعمال الشركة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
من جانب آخر، تسعى ماكنزي إلى توظيف كفاءات جديدة تجمع بين مهارات الاستشاري التقليدي والتقني، حيث يريدون أشخاصًا يمكنهم التكيف ليصبحوا مستشارين وتقنيين في آن واحد. هذا التوجه يظهر أيضًا في شركات منافسة، مثل Boston Consulting Group، التي أنشأت فرقًا من المستشارين لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي مباشرة ضمن مشروعات العملاء.
أما بالنسبة لنموذج الأعمال، فقد أشار سترنفِلس إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل نموذج ماكنزي. الشركة تتحول من نموذجها التقليدي القائم على الاستشارات وأتعاب الخدمات إلى نموذج تشاركي، حيث تعمل مع العملاء على تحديد فرص عمل مشتركة، ثم تشارك في تمويل وتنفيذ تلك الفرص.

