لم يكن هذا الموسم مجرد صراع على الألقاب في أوروبا، بل تحول إلى موسم حافل بإقالات المدربين، حيث سقط العديد منهم في أندية لا تعترف إلا بالنتائج، سواء كان ذلك في إنجلترا مع تشيلسي ومانشستر يونايتد، أو في إيطاليا مع يوفنتوس، وأخيرًا في ريال مدريد بعد رحيل تشابي ألونسو.
تعددت أسباب الإقالات، بين نتائج مخيبة وأخرى نتيجة اختلافات في الرؤى بين الإدارة والمدربين، ليصبح المدرب ضحية تلك الأزمات المتلاحقة.
تشيلسي.. كأس العالم لا يحمي ماريسكا
عندما تعاقد تشيلسي مع إنزو ماريسكا، كان يبدو كأنه اختيار موفق لمستقبل مشرق، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا في “ستامفورد بريدج”، حيث واجه المدرب الإيطالي تحديات كبيرة مع بداية الموسم الحالي، ونتائج غير مستقرة، مما أدى إلى إقالته سريعًا، رغم فوزه بلقب دوري المؤتمر وكأس العالم للأندية. بعد ذلك، تم تعيين ليام روسينيور كمدرب جديد للفريق.
مانشستر يونايتد.. صدام ضحيته أموريم
روبن أموريم دخل إلى مانشستر يونايتد بتوقعات كبيرة، لكنه واجه فوضى إدارية وفنية متراكمة، مما جعله يدفع ثمن أزمة أكبر من قدراته. تصريحاته بعد التعادل مع ليدز، حيث طالب بسلطات أكبر، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ليتم إقالته بعد ساعات. تولى دارين فليتشر مهمة تدريب الفريق مؤقتًا.
يوفنتوس.. هوية ضائعة مع تودور
في يوفنتوس، لم يتحمل النادي مغامرة إيجور تودور لفترة طويلة، حيث حاول إعادة الروح للفريق الذي فقد هويته. لكن النتائج لم تكن على المستوى المطلوب، مما أدى إلى إقالته سريعًا. تم تعيين لوتشيانو سباليتي كبديل، آملين في استعادة النجاح.
ريال مدريد .. ألونسو ضحية الانقسامات
الصدمة الأكبر كانت في ريال مدريد، حيث لم ينجُ تشابي ألونسو من الضغوط الداخلية والخارجية. رحيله جاء بعد خسارة الكلاسيكو، مما أثار تساؤلات حول الاستقرار في النادي. تم تعيين ألفارو أربيلوا كمدرب جديد، في انتظار نتائج أفضل بعد فترة ألونسو.
ما يجمع بين هذه الإقالات هو عدم الصبر من الأندية الأوروبية في زمن يتطلب نتائج سريعة، حيث تُقطع المشاريع في منتصف الطريق، وتُفشل الأفكار قبل أن تُختبر بشكل جيد، مما يعكس بحث الأندية عن حلول سريعة حتى لو كانت مؤقتة.

