يبدو أن هناك جهودًا كبيرة من اليمن-إلى-أين؟-رؤية-مستقبلية-جديدة-للب/">السعودية لدعم استقرار اليمن، حيث أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، عن نجاح عملية استلام المعسكرات في عدة محافظات، وأكد على تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، والتي ستعمل على إعداد وتجهيز جميع القوات استعدادًا للمرحلة القادمة، ويعتبر هذا خطوة مهمة نحو توحيد الصف الوطني وتعزيز الأمن في المناطق المحررة.
فيما يتعلق بالقضية الجنوبية، أشار العليمي إلى استجابته لمناشدة أبناء المحافظات الجنوبية لعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية المملكة العربية السعودية، مما يعكس أهمية الحوار في تعزيز الاستقرار.
من جهة أخرى، تحدث الدكتور عمرو حسين، الباحث في العلوم السياسية، عن الدور الكبير الذي تلعبه المملكة في اليمن، مشيرًا إلى أن هذا الدور مرتبط بمسؤوليتها التاريخية تجاه الأمن القومي العربي واستقرار منطقة الخليج، حيث تعاملت الرياض مع الأزمة اليمنية على أنها أزمة دولة وليس مجرد صراع نفوذ، وحرصت على الحفاظ على وحدة اليمن ومؤسساته الشرعية.
كما أوضح حسين أن المملكة لم تعتمد فقط على الحلول العسكرية، بل تبنت رؤية شاملة تجمع بين المسار السياسي والجهود الإنسانية والتنموية، وهذا ما ساعد على تحقيق توافق وطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة، كما أن دعمها لمجلس القيادة الرئاسي كان له أثر كبير في توحيد الصف الوطني.
أضاف حسين أن المبادرات السعودية المتكررة لوقف إطلاق النار وفتح الموانئ والمطارات وتسهيل دخول المساعدات، تؤكد أن هدف الرياض هو إنهاء الصراع وليس إدارته، مشيرًا إلى أن اليمن المستقر يعد ركيزة أساسية لأمن المنطقة، كما أن الدور الإنساني الذي قامت به المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة ساعد في إنقاذ ملايين اليمنيين.
وفي ختام حديثه، أكد حسين أن السعودية أثبتت من خلال تعاملها مع الملف اليمني أنها قوة استقرار، وأن أي تسوية سياسية شاملة ستظل مرهونة باستمرار هذا الدور كضامن للحوار وداعم لإعادة الإعمار، مما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا لليمن والمنطقة بشكل عام.

