أعلنت وزيرة الانتقال الرقمي في المغرب، أمل الفلاح السغروشني، عن خطة طموحة تهدف إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي للمغرب بمقدار 100 مليار درهم، ما يعادل حوالي 10 مليارات دولار، بحلول عام 2030، وذلك من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي، ويأتي هذا في إطار جهود المغرب لزيادة استثماراته في مجالات التدريب ومراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، حسبما نقلت وكالة «رويترز».

الوزيرة أوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي للمغرب حالياً يبلغ حوالي 170 مليار دولار، وأن هناك خطط لاستثمار في مراكز الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالجامعات والقطاع الخاص، بالإضافة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والإنتاجي.

موظف يعمل على خط تجميع السيارات في مصنع رينو-نيسان بمدينة ملوسة المغربية، يوم 12 مارس 2018.

المغرب يتصدر صناعة السيارات في إفريقيا بإنتاج مليون وحدة خلال 2025.

أشارت السغروشني إلى أن تحقيق هذه الزيادة في الناتج المحلي سيعتمد بشكل كبير على تعزيز قدرة معالجة البيانات عبر مراكز البيانات السيادية، وزيادة استخدام الحوسبة السحابية، وتطوير بنية تحتية قوية للألياف الضوئية، كما سيتم التركيز على تدريب الكوادر المؤهلة في مجال الذكاء الاصطناعي لدعم استخدام هذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات، وبموجب هذه الخطة، يتوقع المغرب أن يخلق حوالي 50 ألف وظيفة جديدة في هذا المجال، بالإضافة إلى تدريب 200 ألف خريج على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

جانب من مدينة الدار البيضاء المغربية يوم 20 أبريل 2023.

جانب من مدينة الدار البيضاء المغربية يوم 20 أبريل 2023. المصدر: شاترستوك

في سياق متصل، أبرمت الوزيرة اتفاقية شراكة مع شركة «ميسترال» الفرنسية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، حيث تهدف هذه الشراكة إلى تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المغرب، كما أكدت الوزيرة على رغبتها في جعل المغرب مركزاً متميزاً في هذا المجال مستقبلاً، وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على وضع تشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع التطورات العالمية.

كما خصص المغرب 11 مليار درهم، ما يعادل حوالي 1.2 مليار دولار، لتنفيذ استراتيجيته للتحول الرقمي خلال الفترة من 2024 إلى 2026، والتي تشمل المبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية للألياف الضوئية.

صورة تكشف لمحة عن أكبر ملعب في العالم الذي سيستضيف نهائي كأس العالم 2030.

رهان الفعاليات الكبرى.. كيف يستعد المغرب لمضاعفة عائدات السياحة؟

إضافة إلى ذلك، يخطط المغرب لإنشاء مركز بيانات يعمل بالطاقة المتجددة بقدرة 500 ميغاواط في مدينة الداخلة، وذلك لتعزيز أمن وسيادة تخزين البيانات الوطنية، ويبدو أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات المستقبل.