عدن – سبأنت.
أعربت منظمات حقوقية عن استنكارها الشديد للانتهاكات التي ترتكبها الإمارات في اليمن، حيث تفاقمت هذه الانتهاكات مع التصعيد الأمني والعسكري الأخير في حضرموت والمهرة. فقد قامت الإمارات بدفع تشكيلات مسلحة تابعة لها، مما أدى إلى اقتحام المحافظتين وفرض السيطرة بالقوة، وهو ما يعتبر انتهاكًا صارخًا لسيادة اليمن وتهديدًا للأمن القومي.
في بيان مشترك، أكدت المنظمات أن الإمارات تتحمل مسؤولية مباشرة عن إنشاء وتمويل وتسليح هذه التشكيلات، واستخدامها كأدوات لتحقيق أجندة سياسية تتعارض مع وحدة اليمن. كما أشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات تتضمن القتل خارج نطاق القانون، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، مما يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
استعرض البيان أيضًا أن الإمارات استخدمت مرتزقة من جنسيات مختلفة لتنفيذ عمليات اغتيالات واحتجازات غير قانونية، وأن هذه الانتهاكات تعكس نمطًا ممنهجًا من الجرائم ضد الإنسانية. وأوضح أن الإمارات تقدم ملاذًا آمنًا لقيادات متورطة في تقويض الدولة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في اليمن.
أشارت المنظمات إلى أن هذه الأفعال تمثل تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية لليمن، وتتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تحظر دعم الكيانات المسلحة. كما أكدت أن الإمارات مسؤولة عن الانتهاكات التي شهدتها المحافظات الجنوبية، والتي تم توثيقها من قبل منظمات حقوقية.
رأت المنظمات أن تصرفات الإمارات في اليمن تعكس نمطًا إقليميًا متكررًا من التدخل في شؤون الدول، مما يسهم في زعزعة الاستقرار. كما دعت إلى ضرورة فتح تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات التي شهدتها حضرموت والمهرة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
في النهاية، رحبت المنظمات بقرار الحكومة اليمنية بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي، لكنها أكدت أن ذلك لا يعفي الإمارات من المسؤولية القانونية عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات تدخلها في اليمن.

