استقبل الدكتور عبدالله العليمي باوزير، عضو مجلس القيادة الرئاسي، اليوم سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، حيث تم مناقشة العلاقات بين البلدين والتطورات الحالية في اليمن، بالإضافة إلى جهود تعزيز الاستقرار في المناطق المحررة.

تحدث الطرفان عن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، والجهود المبذولة لتطبيع الحياة في المحافظات المحررة، وتعزيز دور مؤسسات الدولة في تحسين الظروف المعيشية وتقليل المعاناة الإنسانية، مع التركيز على خلق بيئة مستقرة تعزز التعافي الاقتصادي.

أكد الدكتور العليمي أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة متوازنة تعزز مؤسسات الدولة وتمنع الفراغات السياسية والأمنية، مع أهمية إدارة القضايا الوطنية عبر الحوار والمسؤولية لتجنب الانزلاق إلى صراعات داخلية جديدة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية تهدف إلى إعادة ضبط المشهد السياسي والأمني بما يخدم توحيد القرار وحصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية، موضحًا أن ذلك لا يعني انتصار طرف على آخر، بل يسعى إلى تصحيح المسار وإعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها.

شدد على ضرورة توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية، مع تجنب الخلافات والسعي وراء مكاسب حزبية، مؤكدًا أن حساسية المرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية.

تحدث أيضًا عن مؤتمر الحوار الجنوبي الذي ستستضيفه المملكة العربية السعودية، والذي سيجمع أبناء الجنوب بمختلف انتماءاتهم، ويسعى إلى تحويل القضية الجنوبية إلى مشروع وطني جامع داخل مؤسسات الدولة، مما يعزز الشراكة والمواطنة المتساوية.

كما تناول اللقاء أهمية استعادة فاعلية الحكومة وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز سيادة القانون، مع ضرورة خلق بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار لتحقيق استقرار مستدام.

أكد العليمي أن توحيد الصف الوطني هو عنصر أساسي لمواجهة التحديات، خصوصًا تهديدات المليشيات الحوثية، مشيدًا بقرار تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية كخطوة مهمة لتوحيد القوات وتعزيز جاهزيتها.

ثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني في مجالات متعددة، مشيدًا بالدور الإيجابي الذي تلعبه المملكة المتحدة في دعم اليمن وشرعيته، ومؤكدًا أهمية استمرار الدعم الدولي لاستقرار اليمن.

من جهتها، أكدت السفيرة البريطانية حرص بلادها على التعاون مع مجلس القيادة الرئاسي ودعم جهود تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، مع التزام المملكة المتحدة بدعم وحدة اليمن وسلامة أراضيه والعمل مع الشركاء لدعم مسار السلام.