ما زال هناك من يعتقد أنه يجب الاستعانة بالمدربين الأجانب في مصر، سواء في التخطيط أو التدريب، رغم أن التجارب تؤكد أن الإنجازات الكبيرة تتحقق فقط بأيدٍ مصرية تحب بلدها. حسام حسن، على سبيل المثال، نجح في قيادة منتخب مصر وسط انتقادات عديدة، بينما يفضل البعض الاستعانة بخبراء أجانب سواء كمديرين فنيين للاتحاد أو في فرق الناشئين، دون النظر إلى النتائج التي حققها هؤلاء الأجانب سابقًا.

عندما ننظر إلى المنتخبات التي وصلت إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية في المغرب، نجد أن المدربين جميعهم أفارقة، مثل حسام حسن مع منتخب مصر، ووليد الركراكي مع المغرب، وبابي ثياو مع السنغال، وإريك راشيل مع نيجيريا. هذا يبرز أهمية المدرب الوطني وقدرته على تحقيق النجاح.

تاريخ كرة القدم في مصر مليء بالنجاحات التي حققها مدربون مصريون، ومع ذلك ما زال هناك من يدعو إلى فكرة المدرب الأجنبي. حتى نادي الزمالك عندما عين الكابتن معتمد جمال، أشار إلى أن تعيينه مؤقت حتى يتم التعاقد مع مدرب أجنبي.

حسام حسن اليوم يعيد الروح للمنتخب، وهذا ما أكده النجم محمد صلاح عندما أبدى ارتياحه في المعسكر. ومع ذلك، لا زلنا نبحث عن مدرب أجنبي للمنتخب الأولمبي، وآخر لتولي منصب المدير الفني للاتحاد بعد علاء نبيل.

أنا متأكد أن المهندس هاني أبو ريدة، الذي له دور كبير في تاريخ الكرة المصرية، يعرف أن الأيادي الوطنية هي التي تستطيع صنع المجد. أبو ريدة كان جزءًا من الطفرة التي شهدتها الكرة المصرية منذ التسعينيات، والتي أدت إلى فوزنا بأربع بطولات لكأس الأمم الإفريقية، من خلال دعمه لمنتخبات الناشئين والشباب التي أنجبت جيلًا ذهبيًا.

الحقيقة أن هاني أبو ريدة هو الرئيس الوحيد لاتحاد الكرة الذي قاد منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم مرتين. لذلك، يجب أن نكتفي بالمدربين الوطنيين، لا نحتاج إلى مدرب أجنبي للاتحاد أو مدربين للمنتخبات الوطنية، بل يجب أن نسعى لتنفيذ مشروع متكامل لتطوير الكرة المصرية بشكل مستمر، وليس بطريقة عشوائية.

هذه وجهة نظري، ومصر مليئة بالمواهب في التدريب واللعب، تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويمنحها الفرصة. يكفي الاعتماد على الأجانب، وبإذن الله يقود حسام حسن الفراعنة لاستعادة مجدهم أمام السنغال. الحديث مستمر حول هذا الموضوع.