عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، اجتماعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، لمناقشة الانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي قامت به قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى بعض المواقع في شبوة.
خلال الاجتماع، أكد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي تسبب في توترات سياسية وأمنية حادة، وأثر ذلك بشكل مباشر على المدنيين، مما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار، كما أشار إلى أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، مما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني.
عرمان استعرض أيضاً نتائج الرصد الميداني التي أظهرت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، والذي يستهدف المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، مما أدى إلى أضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ويضعف مؤسسات الدولة ويهدد السلم والأمن المجتمعيين.

كما أكد أن نوعية الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، مثل القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتهجير القسري.
طلب تحقيق دولي
دعا الوزير عرمان المجتمع الدولي لدعم فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، مما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.
من جانبه، قدم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن الأنشطة السياسية والدبلوماسية للرئيس رشاد العليمي والإجراءات المتخذة لاستعادة الأمن في عدن وتمكين مؤسسات الدولة من العمل، وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي تحت رعاية السعودية يُعتبر خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

نقل الإعلام الرسمي اليمني عن السفراء وممثلي البعثات الدولية أنهم أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، وأكدوا دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدد السلم والأمن المجتمعيين، مشددين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.
ووفقاً لوزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً و49 مصاباً و60 حالة أسر واعتقال تعسفي و21 حالة اختفاء قسري و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.

