سلّط ملتقى الاتصال الحكومي في دورته الثالثة الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في الرسوم المتحركة السينمائية، حيث عُقدت جلسة نقاشية تناولت التحولات السريعة في صناعة المحتوى البصري.

خلال الجلسة، تم استعراض مشروع «إرث الضوء»، وهو فيلم وثائقي درامي متحرك يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يروي قصة العالم المسلم البارز محمد بن موسى الخوارزمي، ويبرز النهضة العلمية والفكرية التي شهدتها بغداد في القرن التاسع الميلادي.

المشروع يمثل نموذجًا مبتكرًا يجمع بين البحث التاريخي الدقيق والتقنيات الحديثة، مما يعزز مصداقية المحتوى وعمقه المعرفي.

الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية

أوضح أستاذ الإعلام الرقمي في جامعة نورثويسترن، سبنسر سترايكر، أن أدوات الذكاء الاصطناعي أحدثت تغييرًا كبيرًا في الإنتاج السينمائي، لكنها لا يمكن أن تحل محل الإبداع البشري، وأكد على أهمية المهارات التقليدية في التفكير التصميمي في ظل هذه التحولات.

أضاف سترايكر، خلال الجلسة التي تناولت “الحدود الجديدة للرسوم المتحركة السينمائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، أن مشروع إرث الضوء يقدم تجربة فريدة تجمع بين البحث التاريخي الدقيق والتحكم في العناصر البصرية والصوتية.

لفت إلى الإمكانات الواسعة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي لصناعة الأفلام، وأكد أنها تعزز الإبداع دون إلغاء دور الإنسان في اتخاذ القرارات الفنية.

وأشار إلى أن مستقبل صناعة السينما يعتمد على التوازن بين التكنولوجيا المتقدمة والخيال البشري.

أبرز المحاور التي تمت مناقشتها

تضمن برنامج الملتقى مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة التي تناولت محاور رئيسية، مثل الاتصال القيادي الهادف وتوحيد الرسائل الإعلامية والهوية البصرية ودور المرأة في قيادة قطاع الاتصال.

شملت الجلسات أيضًا تحليل البيانات والتحقق من الأخبار وصناعة المحتوى الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاتصال الحكومي.

كما تم تنظيم ورش تدريبية تتعلق بصناعة الأفلام باستخدام الهاتف الذكي وفن الإلقاء والتحدث أمام الجمهور، بالإضافة إلى استراتيجيات الإعلام الرقمي عبر منصات متعددة، وجلسات متقدمة حول إدارة الأزمات الإعلامية وصياغة خطط الاتصال الحديثة، ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن جهود مكتب الاتصال الحكومي لتطوير منظومة الاتصال المؤسسي وتعزيز كفاءة الكوادر الإعلامية وتوسيع تبادل الخبرات والممارسات الأفضل لبناء تواصل فعال ومستدام مع الجمهور.