أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الإثنين، أن المملكة العربية السعودية كانت لها دور كبير في الدفاع عن قرارات الشرعية الدولية، وساهمت بشكل فعال في دعم مسارات السلام، وتحملت أعباء سياسية وإنسانية كبيرة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.

خلال لقائه مع دبلوماسيين من ألمانيا، تحدث العليمي عن الدور السعودي منذ بداية عملية “عاصفة الحزم”، التي كانت حاسمة في منع انهيار الدولة اليمنية، مرورًا بالجهود المبذولة لإعادة الأمل، وصولًا إلى المبادرات الأخيرة التي تهدف إلى خفض التصعيد.

كما أشار إلى السرديات المغلوطة التي تم تداولها لتبرير التحركات الأحادية في حضرموت والمهرة تحت مسمى مكافحة الإرهاب، ولفت إلى أن دعم المليشيات التي لا تخضع لسلطة الدولة لا يساهم في محاربة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه.

العليمي تناول أيضًا الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة، مشددًا على أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يخلق بيئة ملائمة لنمو الجماعات المتطرفة، مما يؤدي إلى تداخل أهداف المليشيات مع التنظيمات الإرهابية.

وحذر من أن توسيع بؤر التوتر أو تهديد أمن دول الجوار والممرات المائية ليس مجرد مغامرة محلية، بل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، مما يمثل خطرًا حقيقيًا على السلم والأمن الدوليين.

أشار العليمي إلى أن موقع اليمن الاستراتيجي يجعله ليس ساحة ثانوية، وأن أي فوضى فيه ستؤثر سريعًا على أمن الشحن البحري عبر البحر الأحمر وباب المندب، وصولًا إلى أوروبا وبقية العالم.

في نهاية حديثه، أكد العليمي على أن هذه المرحلة تمثل فرصة نادرة للمجتمع الدولي، مع وجود شريك موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، وشدد على أن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا هو دعم لاستقرار المنطقة والعالم.

9ccc7a80-414b-4d32-9bfc-cffc23148381.jpg