شهدت الحلقة 26 من مسلسل “ميد تيرم” انهيار شخصية هنا، التي تجسدها أمنية باهى، بعد أن تبرعت بالنخاع لشقيقتها المريضة بالسرطان. عندما خرجت من غرفة العمليات، تفاجأت بعدم اهتمام والديها بحالتها وتركها وحدها في الغرفة، حيث قررا البقاء مع شقيقتها الصغرى، مما جعل هنا تسجل مقطع فيديو تعبر فيه عن غضبها وانهيارها، متحدثة عن التفرقة التي تعاني منها طوال حياتها بسبب تفضيل والديها لشقيقتها، حيث شعرت بالإهمال وعدم المبالاة، حتى أنها وصفت شعورها بأنه ابتزاز عاطفي لتتبرع بالنخاع، رغم ما تعرضت له من مواقف مؤلمة من شقيقتها.
التفرقة بين الأبناء تعتبر من المشكلات التي قد تؤثر بشكل كبير على حياتهم النفسية وعلاقاتهم ببعضهم، وهذا ما أظهرته دراسة أجرتها جامعة بريجهام يونج، حيث أظهرت أن الأشقاء الأصغر سنًا غالبًا ما يحصلون على معاملة أفضل من الوالدين مقارنة بالأكبر سنًا، وهذا ما يمكن أن يسبب مشاعر التنافس والغيرة بينهم.
تفاصيل الدراسة
تشير الدراسة إلى أن الأشقاء الأصغر سنًا يتمتعون بمعاملة أفضل، بينما يُمنح الأشقاء الأكبر سنًا مزيدًا من الاستقلالية، وقد يؤثر ترتيب الولادة والمزاج والجنس على أسلوب التربية. رغم الروابط المشتركة بين الأشقاء، إلا أن العديد منهم ينشأ في بيئة تتسم بالتنافس، وتفضيل الوالدين لأحد الأبناء قد يكون عاملاً رئيسياً في ذلك.
قام الباحثون بتحليل بيانات من 30 دراسة و14 قاعدة بيانات تشمل أكثر من 19000 شخص، حيث درسوا كيف يُبلغ الآباء عن معاملتهم لأبنائهم، بما في ذلك توزيع الموارد والتفاعلات الإيجابية والسلبية.
كما تلعب الشخصية دورًا مهمًا، فالأطفال الذين يتمتعون بالود والمسؤولية عادة ما يحظون بمعاملة أفضل، حيث يميل الآباء إلى التواصل بسهولة أكبر مع أحد أبنائهم دون الآخر بناءً على عوامل متعددة.
الأضرار النفسية للتفرقة بين الأبناء
التفرقة بين الأطفال تضر بنموهم النفسي، والمفضل لدى الوالدين قد يواجه صعوبات في علاقاته المستقبلية بسبب اعتماده المفرط على والديه ورغبته في أن يكون محبوبًا. الأطفال غير المفضلين قد يعانون من انخفاض في مستوى صحتهم النفسية، بينما المفضلون قد يشعرون بالضغط للاستفادة من موارد والديهم.
من بين الآثار على علاقات الأشقاء، يمكن أن يظهر التوتر بينهم، وقلة الدفء، وزيادة العداء، مما يؤدي إلى تدني جودة العلاقات.
نصائح لمعاملة الأبناء بطريقة صحيحة
يجب على الآباء الانتباه للأمور التي قد تبدو غير عادلة من وجهة نظر الأبناء، والاستماع إليهم عندما يعبرون عن شعورهم بالظلم. هذا قد يعني أن الوالدين بحاجة إلى فهم أعمق لاحتياجات كل طفل وإجراء تغييرات في أسلوب تربيتهم. أحيانًا ينشغل الآباء بمعاملة جميع أطفالهم بشكل متساوٍ، مما قد يؤدي إلى تجاهل احتياجات كل طفل بشكل فردي.

