أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تسجيل أكثر من 339 ألف حالة إصابة بالكوليرا في اليمن، بجانب 1.102 حالة وفاة مرتبطة بالوباء، وذلك في الفترة من مارس 2024 حتى يناير 2026، هذا الوضع يعكس انتشارًا كبيرًا للمرض في البلاد، حيث يُصاب شخص واحد من كل مئة.

التقرير أظهر أن معدل الوفيات بلغ 0.32%، بينما تجاوز معدل الإصابة على المستوى الوطني 1%، مما يدل على أن الكوليرا تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة ملايين اليمنيين، وقد تم تصنيف اليمن ضمن أكثر ثلاث دول تأثراً بتفشي الوباء في عام 2025.

تفشي الكوليرا في اليمن يعود بشكل رئيسي إلى نقص المياه النظيفة، وتدهور خدمات الصرف الصحي، وضعف ممارسات النظافة، بالإضافة إلى تأخر الحصول على الرعاية الطبية وندرة العلاجات، كل هذا يحدث في ظل ضغط متزايد على نظام صحي منهك.

تتركز معظم حالات الإصابة بالكوليرا في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، حيث تعاني هذه المناطق من تدهور شديد في الخدمات الصحية بسبب الإهمال وغياب الموارد، كما أن تحويل الأموال المخصصة للقطاع الصحي إلى جهات معينة فاقم من الوضع، بالإضافة إلى أن سياسات الجبايات وعرقلة عمل المنظمات الإنسانية زادت من تفاقم الأزمة الصحية في البلاد.