بدأت السعودية حملة جديدة ضد الإمارات في اليمن، وكانت هذه المرة تحت عنوان الإرهاب، حيث تركز الحملة على توضيح الأدوار التي لعبتها الإمارات في المناطق التي تسيطر عليها جنوبي اليمن خلال السنوات الماضية، ومن أبرز الأمور التي تم تناولها في وسائل الإعلام السعودية هو ملف اغتيال محافظ عدن السابق جعفر محمد سعد.

صحيفة الوطن السعودية بثت وثائق استخباراتية تكشف تفاصيل مهمة حول هذا الملف، وتؤكد الوثائق أن الإمارات وضباطها كانوا وراء الاغتيال الذي تم تنفيذه باستخدام أدوات محلية، كما نشرت الصحيفة تفاصيل العملية التي تمت بواسطة سيارة مفخخة، حيث اتهم تنظيم القاعدة بتدبيرها، وأكدت أن الإمارات قامت بتوزيع مكافآت على قيادات العملية بعد تنفيذها مباشرة.

في الوقت نفسه، تزامن نشر هذه الملفات السرية مع جهود الرياض لتقديم مذكرات دولية لملاحقة قيادات فصائل موالية للإمارات، ومن بينهم هاني بن بريك نائب رئيس الانتقالي ويسران المقطري قائد فصيل يعرف بـ”مكافحة الإرهاب”، والذي كان يعتبر اليد الأمنية للقوات الإماراتية في جنوبي اليمن.

لا يزال غير واضح ما إذا كان نشر الملفات المتعلقة بالإمارات يأتي ضمن مساعي لتفكيك ادعاءاتها بمكافحة الإرهاب، أم أنه مجرد مناورة للضغط عليها لتسليم قيادات معارضة للسعودية ومتهمين بتدبير الاغتيالات، حيث أن السعودية والإمارات تتبادلان الاتهامات بشأن تنظيم القاعدة، رغم أنهما كانتا تستغلانه لتحقيق أجندات خاصة تضمنت تصفيات واغتيالات وعمليات إرهابية، مما يشير إلى تصاعد التوتر بين الحليفتين في هذه الجبهة.