أشارت غوري سينغ، نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، إلى أهمية الذكاء الاصطناعي والرقمنة في تحول أنظمة الطاقة العالمية، وذكرت أنه لا يمكن لأحدهما أن ينجح دون الآخر. خلال كلمتها في اليوم الثاني من الجمعية العامة للوكالة، تحدثت عن دور الذكاء الاصطناعي في تحسين التنبؤ بإنتاج الطاقة المتجددة، وكذلك في توقع الطلب على الكهرباء. كما أوضحت كيف يسهم الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية، مما يقلل من الانقطاعات والتكاليف، ويساعد الدول على تحقيق أقصى استفادة من بنيتها التحتية الحالية.

وأضافت أن التحول في الطاقة سيعزز الاحتياجات المتزايدة للذكاء الاصطناعي، مما يدفع التوسع في مراكز الذكاء الاصطناعي والحوسبة. وأكدت أن العالم يشهد تغييرات عميقة في أنظمة الطاقة، حيث يتم إعادة تصميمها لتكون أكثر مرونة وقادرة على دمج كميات أكبر من الطاقة المتجددة. وأشارت إلى أن هذا التحول يتطلب شبكات حديثة ومحافظ طاقة متنوعة وتصميم سوق مرن، وذكرت أن تنسيق السياسات أصبح أمرًا حيويًا لضمان نجاح هذه العملية.

كما تحدثت عن تقرير آيرينا حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي في نظم الطاقة الكهربائية، الذي تم تطويره بالتعاون مع كندا، وأكدت أن الرقمنة أصبحت جزءًا أساسيًا من التحول، خاصة مع ارتفاع حصة الكهرباء من الاستهلاك النهائي للطاقة. وأعلنت عن خطط لإطلاق منتجين معرفيين قريبًا، الأول يتعلق بدراسات حالة مبتكرة للحلول الرقمية، والثاني حول مراكز البيانات المستدامة المعتمدة على الطاقة المتجددة.

سلطت سينغ الضوء على أهمية البيانات عالية الجودة، والتشغيل البيني، والمعايير المشتركة، وتعزيز الأمن السيبراني لضمان تحول شامل لا يؤدي إلى توسيع الفجوات. وأكدت أن التعاون الدولي ضروري في هذا العصر الرقمي، حيث إن الفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتجاوز الحدود ولا يمكن لأي دولة التعامل معها بمفردها.

أعربت عن استعداد آيرينا لدعم أعضائها من خلال تعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، بما في ذلك تطوير أطر التشغيل وحوكمة البيانات وتعزيز جاهزية الأمن السيبراني.