قالت منصة “Consultancy-me” العالمية إن الذكاء الاصطناعي أصبح له دور كبير في تغيير مهنة الاستشارات في السعودية، خاصة مع ازدهار الطموحات الرقمية في المملكة. في الوقت الذي تعمل فيه الجهات الحكومية والشركات على تسريع خطط التحول، يظهر الذكاء الاصطناعي كحليف للمستشارين، حيث يعزز من جودة عملهم ويزيد من سرعته.

أوضحت المنصة أن أدوات الذكاء الاصطناعي غيرت طريقة العمل، حيث تقوم أدوات التعلم الآلي بتنظيف ومعالجة البيانات بسرعة، وتساعد النماذج التوليدية في إعداد المسودات الأولية للتقارير، بينما تقدم الأنظمة التنبؤية رؤى قائمة على أدلة تعزز دقة اتخاذ القرار. يتماشى هذا التحول مع التوجه الوطني الأوسع في السعودية، حيث أظهرت عدة برامج مثل “مرصد الحكومة الرقمية” كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين كفاءة ودقة تقييمات النضج الرقمي عبر الوزارات، مما يقلل الوقت الذي كان يتطلبه التحضير اليدوي من أشهر إلى أيام فقط.

يمكن للمستشارين الآن التركيز على جوانب مثل التفسير والاستراتيجية، وهي أمور تحتاج إلى حكم بشري وفهم للسياق، وهذا يساهم في مواءمة جهودهم مع “رؤية 2030”. مثال واضح على ذلك هو برنامج “قياس”، الذي يعد معياراً للنضج الرقمي في السعودية، حيث كان تقييم أي جهة حكومية يتطلب ورش عمل مكثفة وإدخال بيانات يدوياً، أما اليوم، فمع استخدام المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتم معالجة البيانات بسرعة، مما يتيح للمستشارين تقديم المشورة للقادة حول كيفية تنفيذ التغييرات بدلاً من الانشغال بجمع المدخلات، مما يؤدي إلى نتائج أفضل ورؤى أوضح.

كما ذكرت المنصة مثالاً آخر لشركة تطوير عقاري حكومية كبرى سعت لإعادة تصميم نموذجها التنظيمي، حيث مكنت الاستشارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي الفرق من تحليل بيانات الخدمة ورسم خرائط التبعيات الداخلية، مما ساعد صناع القرار على اختبار السيناريوهات قبل تنفيذ الإصلاحات، وزيادة مرونة العمليات.

أكدت المنصة أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تحسين المهام المتكررة وفتح المجال لتحليل أعمق، مما يحرر المستشارين للتفاعل بشكل أفضل مع العملاء. التحول الرقمي السريع في السعودية يجعل التعاون بين البشر والتكنولوجيا ضرورياً، ومع تحديث المنظمات بسرعة، سيزداد الطلب على البيانات الدقيقة والحوكمة المرنة.

أخيراً، أضافت المنصة أن مستقبل الاستشارات في السعودية لن يكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل سيكون مزيجاً بينهما، حيث يعزز الذكاء الاصطناعي من سرعة الإنجاز، بينما يواصل المستشارون تعزيز الأثر، مما يدعم طموح “رؤية 2030” لبناء اقتصاد تنافسي ومبتكر.