قال الإعلامي محمد علي خير إن القرارات الاقتصادية التي اتُّخذت خلال السنوات الأربع الماضية كانت صعبة، لكنها جاءت كجزء من جهود الدولة للتعامل مع أزمات عالمية غير مسبوقة، وأكد أن المواطن المصري هو الأكثر تحملًا لتبعات الإصلاحات التي شهدتها البلاد في تلك الفترة، وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات أكثر توازنًا تأخذ بعين الاعتبار الضغوط المتزايدة على المواطنين، خاصة في ظل ثبات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
أضاف خير خلال حديثه عن قضية “كشف الستر” والطبقة الوسطى في برنامج المصري أفندي المذاع على قناة الشمس أن السنوات الأربع الماضية كانت بمثابة كشف للستر بالنسبة للمواطنين، لاسيما من ينتمون للطبقة المتوسطة، وشدد على أن ضبط الأسواق يعد أولوية قصوى، حيث لا ينبغي أن يتحمل المواطن ثمن جشع بعض التجار.
وأشار إلى أن الحكومة تمتلك أدوات حقيقية لضبط السوق والرقابة على الأسعار، موضحًا أن تفعيل هذه الأدوات بشكل صارم من شأنه أن يخفف العبء عن المواطن ويحمي دخله من التآكل، ولفت إلى أن الطبقة الوسطى أصبحت في وضع بالغ الحساسية، إذ لا تستفيد من الدعم المباشر، وفي الوقت نفسه لا تملك القدرة على تحمل موجات الغلاء المتتالية، وهذا يتطلب سياسات موجهة تشمل تخفيف الضرائب ورسوم الخدمات وإعادة النظر في فواتير الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تقديم دعم غير مباشر في مجالات التعليم والصحة والنقل، معتبرًا أن الحفاظ على الطبقة الوسطى هو حفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وفي سياق الحديث عن الدعم، دعا خير إلى التحول من الدعم العشوائي إلى الدعم الذكي، الذي يضمن وصول المساندة إلى مستحقيها دون إهدار للموارد، مؤكدًا أن الهدف ليس تقليص الدعم، بل تحسين كفاءته وعدالته.
تحدث خير أيضًا عن قرارات “كشف الستر”، موضحًا أنها لم تكن سهلة، لكنها جاءت في ظروف اقتصادية ضاغطة، مشيرًا إلى أهمية إعادة المواطن المتأثر بهذه الإجراءات إلى “المنطقة الآمنة”، خاصة أبناء الطبقة الوسطى، وأضاف أن الدولة حاولت تحقيق توازن صعب بين استمرار عجلة الإنتاج والحفاظ على الأمن الاجتماعي في ظل أزمات عالمية أثرت على جميع الدول.
أكد خير أن دوره كإعلامي هو نقل صوت الشارع وطرح حلول واقعية، مشددًا على أن النقد دون بدائل لا قيمة له، وأن الجميع في مركب واحدة، ولا بد من التعاون لعبور الوطن إلى بر الأمان.
اختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الطبقة الوسطى ليس رفاهية، بل هو قضية أمن مجتمعي، محذرًا من أن تآكل هذه الفئة ينعكس سلبًا على المجتمع بأكمله، وأكد أن المواطن يحتاج إلى أن يشعر بأن صوته مسموع، وأن هناك من يتحدث باسمه ويدافع عن حقوقه دون تزييف أو مبالغة.

