قال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعتبر واحدًا من أكبر الفعاليات الثقافية في العالم العربي، فهو يجمع الناشرين والمؤلفين والقراء في مناسبة سنوية مهمة لصناعة النشر العربية، ويعكس دور الكتاب في تعزيز الوعي الثقافي والمعرفي. المعرض سيقام من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026، بمشاركة واسعة من دور النشر العربية والأجنبية، وحضور مجموعة من المثقفين والمبدعين.

هذا التصريح جاء خلال المؤتمر الصحفي الذي تم فيه الإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة للمعرض، بحضور الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، والدكتور خالد أبو الليل رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للدورة السابعة والخمسين.

أشار رشاد إلى أن الدورة 57 تأتي في ظل ظروف سياسية وإنسانية صعبة تمر بها المنطقة العربية، حيث تستمر الحروب والأزمات في بعض الدول، مما يؤثر بشكل مباشر على صناعة النشر العربية. ومع ذلك، يواصل الناشرون العرب دورهم الثقافي والمعرفي، ويحرصون على المشاركة في الفعاليات الثقافية الكبرى، وأبرزها معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وكشف رشاد عن زيادة عدد المشاركين في الدورة 57 مقارنة بالدورات السابقة، حيث تشارك 83 دولة، مما يعزز الطابع الدولي للمعرض ويؤكد مكانته كأحد أبرز المعارض الثقافية على المستويين العربي والعالمي. كما اختارت إدارة المعرض جمهورية رومانيا كضيف شرف للدورة الحالية، بمناسبة مرور 120 عامًا على العلاقات المصرية الرومانية، حيث ستشارك رومانيا ببرنامج ثقافي وفني متكامل يتيح للجمهور المصري والعربي التعرف على الإبداعات الرومانية في مجالات الأدب والفكر والعلم.

منذ انطلاقه عام 1969، استطاع معرض القاهرة الدولي للكتاب أن يرسخ تقاليد ثقافية متميزة، ومن ضمنها اختيار شخصية المعرض، حيث تم اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل، ليكون شخصية المعرض هذا العام، بينما اختير الفنان محيي الدين اللباد ليكون شخصية معرض الطفل. الدورة 57 تمثل استمرارًا لدور المعرض في دعم الثقافة العربية وتعزيز الحوار الحضاري، مما يرسخ مكانة مصر كمركز رئيسي لصناعة النشر والثقافة.