أفادت مصادر دبلوماسية أميركية بأن مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترمب سيجتمعون مع نظرائهم في الدنمارك يوم الأربعاء لمناقشة قضية جزيرة جرينلاند، التي يرغب ترمب في شرائها، وذلك وفقاً لما ذكرته شبكة CBS News. يأتي هذا الاجتماع بعد تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو أمام الكونجرس، حيث أكد أن ترمب مهتم بضم الإقليم الدنماركي، وأعلن البيت الأبيض أن المسؤولين يبحثون خيارات متعددة للاستحواذ على جرينلاند، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية الأميركية.
بينما قلّل روبيو من أهمية التهديد باستخدام القوة العسكرية، أكد ترمب مرة أخرى على هذا الاحتمال، مشيراً إلى أنه إذا لم تتمكن الولايات المتحدة من الحصول على جرينلاند، فإن روسيا أو الصين قد تستولي عليها، ولن يسمح بذلك. وأضاف ترمب أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية أنه يفضل التوصل إلى اتفاق سلمي، لكن في حال عدم نجاح ذلك، فإنه مستعد لاتخاذ خطوات أخرى.
الكونجرس يعارض الاستيلاء على جرينلاند بالقوة
وفي سياق متصل، صرح السيناتور تيم كاين، الذي التقى بمسؤولين دنماركيين، بأنه يعتقد أن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس سيتحدون لوقف أي عمل عسكري يستهدف الاستيلاء على جرينلاند، مضيفاً أنهم لن يسلكوا الطريق الصعب أو السهل. وأكد كاين على أهمية التعاون مع الدنمارك كدولة حليفة وليس كخصم.
كما كتب حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، الذي عينه ترمب مبعوثاً خاصاً إلى جرينلاند، على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة دافعت عن سيادة جرينلاند خلال الحرب العالمية الثانية، عندما كانت الدنمارك غير قادرة على ذلك. وأضاف أن الدنمارك أعادت احتلالها بعد الحرب، متجاهلة بروتوكولات الأمم المتحدة، ويجب أن يكون الموقف مبنياً على حسن الضيافة لا العداء.
ورد سفير الدنمارك لدى الولايات المتحدة، يسبر مولر سورنسن، بالتأكيد على أن جرينلاند كانت جزءاً من مملكة الدنمارك لقرون، كما أشار إلى أن الأحزاب الخمسة في برلمان جرينلاند قد كررت رفضها الانضمام إلى الولايات المتحدة. وفي بيان مشترك، أكد رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، مع قادة الأحزاب، أنهم لا يرغبون في أن يكونوا أميركيين أو دنماركيين، بل يريدون أن يكونوا من جرينلاند.
تصعيد أميركي
وفي حديثه لصحيفة “نيويورك تايمز”، ذكر ترمب أن ملكية جرينلاند مهمة من الناحية النفسية لتحقيق النجاح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمها لأغراض دفاعية. وقد زادت لهجة ترمب التصعيدية في الأسابيع الأخيرة، مما زاد من حدة التوتر في العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين. وأفاد العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين بأنهم يشعرون أن التزام أميركا بالدفاع عن أوروبا وحلف الناتو لم يعد كما كان في السابق.
وعندما سُئل ترمب عن احتمال سحب الولايات المتحدة من حلف الناتو، قال إنه سيوفر الكثير من المال، لكنه يتساءل عما إذا كان الحلفاء سيدعمونهم إذا احتاجوا إليهم. وفي وقت سابق، حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن، من أن أي تحرك عسكري أميركي للسيطرة على جرينلاند قد ينهي حلف الناتو.

