أعلن فرج البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، أن القوات المسلحة في جنوب اليمن لن تخضع للتحالف الذي تقوده السعودية، وجاء هذا الإعلان بعد تصريح لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، حول توحيد القوات الجنوبية تحت قيادة التحالف.
بحسب تصريحات البحسني، فإن توحيد القوى المسلحة في الجنوب، سواء كانت تابعة للمجلس الانتقالي أو لفصائل أخرى، سيكون تحديًا كبيرًا، وأكد أن القوات الجنوبية ترفض أي محاولات لفرض قيادة خارجية عليها.
كما أضاف البحسني أن على المملكة العربية السعودية أن تتيح للجنوبيين فرصة إجراء مشاورات مستقلة بعيدًا عن أي ضغوط، ليتمكنوا من التعبير عن مواقفهم بحرية.
في ذات السياق، شهدت مدينة عدن وجزيرة سقطرى تحركات شعبية كبيرة، حيث شارك آلاف المواطنين دعمًا للمجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي، وأكد المشاركون رفضهم لأي محاولات لحل المجلس، معتبرينه الممثل الشرعي لشعب الجنوب، مع تفويض الزبيدي بقيادة المرحلة القادمة.
رئيس المجلس الانتقالي في سقطرى أشار إلى حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم ومواصلة نضالهم لتحقيق تطلعاتهم الوطنية، بينما ذكر صالح بن ماجد، نائب رئيس المجلس الانتقالي في سقطرى، أن التظاهرة كانت رسالة واضحة تؤكد تمسك الشعب الجنوبي بحق تقرير مصيره ورفض أي تدخلات خارجية تمس استقلالية القرار المحلي.
هذه التطورات تعكس التوترات المستمرة بين السلطة المركزية في اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي، خاصة فيما يتعلق بإدارة القوات المسلحة في الجنوب، تصريحات البحسني تمثل تحديًا للتحالف السعودي في مساعيه لتوحيد القوات، كما تؤكد إصرار المجلس الانتقالي على الحفاظ على استقلالية القرار العسكري والسياسي للجنوب.
التظاهرات الشعبية في سقطرى وعدن تعكس حجم الدعم للمجلس الانتقالي، مما يعزز موقفه في المفاوضات ويشير إلى استمرار الانقسام بين الجنوب والشمال في اليمن رغم جهود الوساطة الإقليمية والدولية.
المجلس الانتقالي الجنوبي تأسس عام 2017 ككيان سياسي وعسكري يمثل الجنوب اليمني، في إطار صراع طويل مع الحكومة المركزية حول الحكم والإدارة وتقرير المصير، وقضية الجنوب تعتبر من أبرز الملفات في النزاع اليمني، حيث يسعى المجلس لاستعادة سلطاته على محافظات الجنوب وفق رؤية مستقلة، بينما تدعم السعودية التحالف الحكومي لمحاولة توحيد القوات تحت قيادتها.

