أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، أن بلادها تتبنى نهجاً جديداً في مجال الطاقة المتجددة، يتجاوز مجرد زيادة الألواح الشمسية، ليشمل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وحلول التخزين الاستراتيجي، وذلك بهدف ضمان توفير طاقة نظيفة ومستقرة على مدار الساعة. جاء ذلك خلال بيانها أمام الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تُعقد في أبوظبي من 10 إلى 12 يناير، تحت شعار “تزويد البشرية بالطاقة: الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك”، بحضور العديد من قادة الطاقة وصناع القرار من مختلف الدول.

افتتحت الضحاك كلمتها بالتأكيد على أن التوجه نحو الطاقة المتجددة لم يتراجع رغم التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، بل أصبح أكثر قوة وتأثيراً. واستعرضت النموذج الإماراتي الذي انتقل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، حيث تم مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة من 3.1 غيغاواط في 2022 إلى 6 غيغاواط بحلول 2024، مع هدف الوصول إلى 14.2 غيغاواط بحلول 2030.

سلطت الضوء على مشروع رائد في أبوظبي، وهو محطة هجينة للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، بسعة إنتاجية تبلغ 5 غيغاواط وسعة تخزينية تصل إلى 19 غيغاواط/ساعة. هذا المشروع يمثل لمحة عن مستقبل أنظمة الطاقة العالمية، حيث يوفر 1 غيغاواط من الطاقة النظيفة المستمرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يحل مشكلة تذبذب الإمدادات بشكل نهائي.

كما أكدت التزام الإمارات بدعم التنمية المستدامة في الجنوب العالمي، مشيرةً إلى إطلاق مبادرة بقيمة مليار دولار لدعم مشاريع التكنولوجيا في أفريقيا. خلال مشاركتها في جلسة حول “المرأة في الدبلوماسية والطاقة المتجددة”، أكدت على أهمية تمكين المرأة في مواجهة تداعيات المناخ، مشيرةً إلى الشراكات التنموية مع الدول الجزرية.

شددت على ضرورة العمل المشترك بين الإمارات والدول الجزرية الصغيرة، مشيرةً إلى صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ وصندوق الإمارات والبحر الكاريبي للطاقة المتجددة، اللذين يعززان أمن الطاقة في 16 دولة جزرية.

كما وجهت رسالة لجيل الشباب خلال “منتدى شباب آيرينا 2026″، مشددةً على أنهم “مهندسو الأنظمة الجديدة”، ودعتهم لاستغلال الفرص المتاحة للتواصل مع صناع القرار. اختتمت الوزيرة دعوتها للمشاركة الفاعلة في “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، الذي ينطلق بعد الجمعية العامة، مؤكدةً على دور الإمارات كحاضنة دولية للابتكار.