سعر الجنيه السوداني شهد استقرارًا أمام الدولار في بنك السودان المركزي في بداية تعاملات اليوم الاثنين 12 يناير 2026، وفيما يلي تفاصيل سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار.

سعر الدولار في بنك السودان المركزي بلغ نحو 445.39 جنيها للشراء و448.73 جنيها للبيع، وتعتبر هذه الأرقام مؤشرات مهمة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

الجنيه السوداني هو العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويرمز له بالرمز SDG، ويعرف اختصارًا باسم ج. س.، يتم إصداره من قبل بنك السودان المركزي ويستخدم في جميع المعاملات المالية داخل البلاد، كما يعكس الجنيه مراحل التطور الاقتصادي والسياسي التي شهدها السودان عبر تاريخه الحديث.

تاريخ الجنيه السوداني يعود إلى عام 1956 بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث تم إصدار الجنيه السوداني الأول ليحل محل الجنيه المصري. وفي عام 1992 تم استبدال الجنيه بالدينار السوداني بسبب التضخم، لكنه عاد مجددًا عام 2007 بعد اتفاقية السلام التي أنهت الحرب الأهلية، ليُعرف بـ “الجنيه السوداني الجديد”. مر الجنيه السوداني بتحديات اقتصادية عدة، مثل تقلب أسعار النفط والانفصال عن جنوب السودان عام 2011، مما أثر على قيمته واستقراره.

بنك السودان المركزي يصدر أوراق الجنيه بفئات متعددة، تحمل تصاميم تعكس التراث السوداني والمعالم التاريخية. الفئات الورقية تشمل 10 جنيهات باللون الأخضر التي تُجسد مناظر زراعية، و20 جنيهًا باللون الأزرق تُظهر معالم من الصناعات الوطنية، و50 جنيهًا باللون البنفسجي تعكس مشاهد من التنمية، و100 جنيه باللون الأحمر تبرز شخصيات وطنية، و200 جنيه باللون الأصفر تمثل الاقتصاد الوطني، و500 جنيه باللون البني وهي أكبر فئة نقدية حاليًا. كما ينقسم الجنيه السوداني إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية في فئات 1 جنيه، 2 جنيه، و5 جنيهات.

الجنيه السوداني يعكس الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثر بالتحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة، ورغم التحديات مثل التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي لتطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة. يعتمد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، مع جهود مستمرة لجذب الاستثمارات وتحقيق تنمية مستدامة. الجنيه ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل هو رمز للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، يعكس تصميم الشعب السوداني وثقافته المتنوعة وإرادته في مواجهة التحديات نحو مستقبل أفضل.