بعد النجاح الكبير الذي حققه المسلسل الأمازيغي “أفاذار” في عرضه الأول، يعود من جديد بموسم ثانٍ متوقع خلال شهر رمضان المقبل، ليواصل تناول قضايا اجتماعية معقدة من واقع المجتمع الريفي الأمازيغي، ويثبت نفسه كعمل يركز على الدراما الهادفة التي تتناول هموم الناس بشكل عميق.
المسلسل من إخراج حميد زيان، ويستعرض إشكالات اجتماعية معقدة مثل البطالة والفقر، ضمن سياق اجتماعي صعب يؤثر بشكل خاص على النساء، إذ يمنعهن من دخول سوق العمل ويحد من استقلالهن المالي، مما يجعلهم عرضة للظروف الصعبة.
تدور أحداث “أفاذار” حول شخصية لويزة، وهي شابة في الخامسة والعشرين من عمرها، حاصلة على شهادة في علم الاجتماع، لكنها تواجه تحديات البطالة وتعيش مع أختها فتيحة ووالدها في إحدى القرى الريفية. تأخر زواجها يعكس الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الوضع الاجتماعي الصعب الذي عاشه المغرب بعد برنامج التقويم الهيكلي، مما يدفعها للبحث عن حلول للخروج من دائرة الفقر.
لويزة تسعى لإقناع والدها بفكرة إنشاء تعاونية نسائية، تهدف لتوفير مصدر دخل لها ولنساء القرية، لتجنب الحاجة وانتظار المساعدات، لكن رفض الأب يشكل عقبة كبيرة أمام هذا المشروع. تتعقد الأمور مع عودة الأخت الكبرى عيشة إلى المنزل بعد تعرضها للعنف من زوجها، ثم تتخذ قرارا مأساويا بالانتحار بعد رفض والدها تقديم شكوى، مما يمثل نقطة تحول حاسمة في القصة ويدفع لويزة لمواجهة والدها والمضي قدما في مشروعها رغم كل الصعوبات.
الموسم الثاني من “أفاذار” سيكمل خيوط هذه القصة الاجتماعية مع الحفاظ على نفس الرؤية الدرامية التي ميزت الجزء الأول، ويضم طاقم تمثيلي قوي يتضمن أسماء بارزة في الدراما الأمازيغية مثل شيماء علاوي وسعيد المرسي وميمون زينون وسميرة مصلوحي، بالإضافة إلى انضمام وجوه جديدة من المتوقع أن تضيف حيوية للأحداث.
حظي “أفاذار” خلال عرضه في رمضان 2024 بإشادة كبيرة بسبب طرحه الجريء لقضايا اجتماعية حساسة وأداء تمثيلي متميز، وقدرته على تصوير تفاصيل الحياة في القرى الأمازيغية بلغة درامية مؤثرة، مما يجعل التوقعات كبيرة للموسم الثاني لمواصلة هذا المسار وتعميق النقاش حول قضايا الهشاشة والعدالة الاجتماعية في المجتمع المغربي.

