أكد المهندس هشام المهدي، استشاري تكنولوجيا البرمجيات والذكاء الاصطناعي، أن الذكاء الاصطناعي لم يغير أساسيات الاقتصاد، لكنه ساهم بشكل كبير في تسريع الزمن بصورة لم يسبق لها مثيل.

في مداخلة له عبر تطبيق زوم على شاشة إكسترا نيوز، أوضح هشام أن التقنيات الحديثة تسرع من إنتاج المعرفة وتقلل من تكاليف البحث والتطوير، وهذا يتيح للشركات الناشئة تطبيق فكرة الفشل السريع للوصول إلى النجاح باستخدام أقل الموارد الممكنة.

وأشار هشام إلى تحول كبير في نماذج الأعمال؛ فبينما كانت شركات المليارديرات التقليديين مثل إيلون ماسك تحتاج إلى آلاف الموظفين ومصانع وسلاسل توريد معقدة، أصبحت الآن هناك شركات مليارية يديرها عدد قليل جداً من الأفراد، معتمدين على وكلاء الذكاء الاصطناعي. كما أضاف أن شبكة الإنترنت العالمية وفرت قنوات توزيع فورية، مما جعل ثروات الأفراد تنمو بشكل أسرع بكثير من العصور السابقة.

بالحديث عن استدامة هذا النمو، لفت هشام إلى أن السوق يمر بمرحلة انتقالية من الإلهام والوعود الجذابة إلى مرحلة العوائد المستدامة. وأعطى مثالاً بشركة تُعتبر مقياساً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، وشركة أخرى لا تزال في مرحلة التوسع رغم قيمتها العالية، مؤكداً أن البقاء سيكون للشركات القادرة على الاحتفاظ بالعملاء وتحقيق أرباح حقيقية بعيداً عن الضجيج الناتج عن التقييمات الورقية.

في ختام مداخلته، أشار المهدي إلى تأثير مصطلح “فومو” (Fear Of Missing Out) أو الخوف من فوات الفرصة، في دفع المستثمرين نحو قطاع الذكاء الاصطناعي. ووضح أن السوق بدأ يشهد عملية غربلة طبيعية، حيث ستختفي التطبيقات السطحية، بينما ستظهر فرص كبيرة للدول، بما فيها مصر، لاستثمار البيانات في تطوير تطبيقات متخصصة تعالج مشكلات معقدة في مجالات مثل الصحة والعقارات وإدارة الثروات.