مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، يعتقد مارك كوبان، الملياردير ورائد الأعمال، أن الأطفال اليوم الذين يهتمون بهذه التقنية سيكونون قادة المستقبل. يقول كوبان إن الطلاب الذين يتعلمون كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي سيحققون نتائج أفضل، وسيكون لديهم قدرة على التعاون مع التكنولوجيا، وهو أمر مهم جدًا في بيئات العمل القادمة.
ويشير كوبان إلى أن الطلاب الذين يدمجون الذكاء الاصطناعي في دراستهم سيطورون مهارات التفكير النقدي بدلاً من الاعتماد على هذه التقنية بشكل كامل. ويعتبر أن هؤلاء الطلاب يعرفون كيفية طرح الأسئلة الصحيحة، مما يساعدهم على استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية، حيث يمكنهم تقييم النتائج بذكاء وعمق، بينما يبقى دور الذكاء الاصطناعي مساعدًا في توسيع آفاق تفكيرهم.
في دراسة حديثة من سامسونغ، أُجريت على 620 معلمًا في المدارس الإعدادية والثانوية، أظهر 88% من المعلمين أن تعلم مهارات الذكاء الاصطناعي أصبح ضروريًا لنجاح الطلاب في المستقبل، لكن 81% منهم أبدوا قلقهم من أن الاعتماد المفرط على هذه التقنية قد يؤثر سلبًا على مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب.
تظهر الصورة أدناه جانبًا من نتائج الدراسة:

كوبان يعتبر أن التحدي الأكبر هو كيفية تعليم الطلاب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال وأخلاقي، حيث يساهم في مشروع مع سامسونغ لتوزيع موارد تعليمية بقيمة مليوني دولار على 500 مدرسة في الولايات المتحدة بحلول عام 2026.
ومع ذلك، هناك مخاوف من استخدام الطلاب لأدوات الذكاء الاصطناعي للغش، أو من المعلومات غير الدقيقة التي قد يحصلون عليها، حيث يمكن أن ترتكب هذه الأدوات أخطاء كبيرة. لكن بعض الخبراء يرون أن تعلم كيفية استخدام هذه الأدوات بشكل صحيح سيكون مفتاح نجاح الطلاب في سوق العمل.
العالمة أنجيلا داكوورث، في خطاب لها، ذكرت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مرشدًا وليس مجرد أداة، حيث يمتلك القدرة على تعليم الطلاب بطرق جديدة ومبتكرة.
كوبان يشبه طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية بالثورات التكنولوجية السابقة مثل ظهور الحواسيب والإنترنت، وينصح الطلاب بالاستثمار في تعلم هذه الأدوات، ليتمكنوا من جذب انتباه أصحاب العمل في المستقبل. ويؤكد أن كل شركة تحتاج إلى مهارات الذكاء الاصطناعي، وأن هناك فرص عمل كبيرة تنتظر من يعرف كيفية دمج هذه التقنية بشكل صحيح.

