يحافظ بيل غيتس على تفاؤله بشأن مستقبل العالم رغم التحديات التي نواجهها اليوم، وقد عبر عن ذلك في تدوينة له، حيث أشار إلى أننا نعيش في وقت مليء بالتحديات، لكنه لا يزال يعتقد أن الأمور يمكن أن تتحسن. تطرق غيتس إلى قضايا مهمة مثل تغير المناخ، والصحة العالمية، والفقر، بالإضافة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من هذه القضايا المعقدة، ذكر غيتس في 9 يناير أن العالم أفضل حالاً بكثير مما كان عليه قبل 70 عاماً، ويعود الفضل في ذلك إلى الابتكارات في مجالي التكنولوجيا والصحة. ورغم الأوضاع الحالية، يعتقد أن العقدين القادمين سيشهدان تحسناً، خصوصاً مع تسارع الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي.
لكن غيتس لديه بعض التحفظات، حيث أشار إلى ثلاثة أسئلة رئيسية قد تحدد مسار تقدم العالم. السؤال الأول هو: هل سيزيد العالم، الذي يزداد ثراءً، من سخائه تجاه المحتاجين؟ فقد توقع تقرير صادر عن مؤسسته ارتفاع عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة بحلول عام 2025، وهو ما يعتبره مصدر قلق كبير، ويربطه بتخفيضات في المساعدات العالمية من الدول الكبرى.
أكد غيتس أن استمرار تحسين مستوى المعيشة يعتمد جزئياً على التزام الدول الغنية بإعادة تخصيص جزء من مواردها لمساعدة المحتاجين. وفي مايو 2025، أعلن عن خطط لزيادة تبرعاته الخيرية، حيث يعتزم التبرع بمعظم ثروته بحلول عام 2045، مشيراً إلى أهمية العمل الخيري من قبل الأثرياء لمساعدة المحتاجين.
السؤال الثاني الذي طرحه غيتس هو: هل سيولي العالم الأولوية لتوسيع نطاق الابتكارات التي تُحسّن المساواة؟ وأشار إلى أن التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تحدث تغييرات إيجابية في مجالات مثل الطب والتعليم. كما ربط بين القضايا البيئية والمساواة، حيث أشار إلى أن تغير المناخ يمكن أن يزيد من معاناة أفقر سكان العالم.
أما السؤال الثالث فهو: هل سنتمكن من تقليل الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي مع تسارع وتيرته؟ وقد حذر غيتس من المخاطر المحتملة لاستخدام هذه التقنية، مثل استخدامها من قبل جهات خبيثة وتأثيرها على سوق العمل. ورغم ذلك، يعتقد أنه يمكن توظيف هذه القدرات الجديدة بشكل يعود بالنفع على الجميع.
في ختام حديثه، أشار غيتس إلى أن لدينا القدرة على استباق المشاكل والاستعداد لها، وأهمية الاهتمام ببعضنا البعض، مما يمنحه الأمل في مستقبل أفضل، ويؤكد أن السنوات القادمة قد تشهد تقدماً حقيقياً إذا استمررنا في ممارسة هذه القيم.

