سعت الحكومة السورية والمصرية لتعزيز التعاون بين البلدين من خلال الملتقى الاقتصادي السوري – المصري الأول الذي أُقيم في دمشق، حيث شارك فيه عدد من المسؤولين وقيادات من قطاع الأعمال، ويعتبر هذا الحدث خطوة مهمة قد تساهم في تحسين العلاقات السياسية بين الجانبين بعد فترة من الجمود.

الملتقى يهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وسوريا، حيث أوضح اتحاد الغرف التجارية السورية أن هذا الحدث يوفر منصة رسمية لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتطوير الشراكات التجارية، ويعد هذا الملتقى الأهم منذ الأحداث التي شهدتها سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، ويأتي بعد توقيع مذكرتي تفاهم بين الحكومتين في مجال الطاقة، تتعلق بتوريد الغاز المصري إلى سوريا وتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية.

اليمن-برعاية-السعودية.jpeg" style="max-width:100%;" width="1355" height="1200" loading="lazy"/>
جانب من الملتقى الاقتصادي السوري – المصري بدمشق (اتحاد الغرف التجارية المصرية)

على الرغم من أن التعاون السياسي بين البلدين ما زال حذرًا، إلا أن هناك رغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية، حيث أكد وزير الخارجية المصري أن بلاده تدعم سيادة سوريا ووحدتها، ويعتبر الملتقى فرصة لدفع العلاقات إلى الأمام.

يعتبر الملتقى نافذة لتقارب أكبر بين البلدين، حيث أشار السفير يوسف الشرقاوي إلى أن هناك فرصاً عديدة للتعاون، خاصة في مجال إعادة الإعمار، كما أكد وزير الاقتصاد السوري أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يعد تكاملًا طبيعيًا نظرًا لتشابه نمط الإنتاج والاستهلاك.

وحسب تصريحات رئيس الوفد المصري، فإن بلاده ستقدم خبراتها في تطوير البنية التحتية، مثل الكهرباء والطرق والموانئ، وأكد على أهمية استعادة الوحدة الاقتصادية بين مصر وسوريا من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، بهدف خلق فرص عمل وتنمية التجارة البينية.

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش «القمة العربية» بالقاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)

كما أشار حازم المنوفي من الغرف التجارية إلى أن الملتقى يمثل فرصة حقيقية لدفع التعاون الاقتصادي، حيث يسعى لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ويعكس رغبة في بناء علاقات استراتيجية بين رجال الأعمال من الجانبين في مجالات متعددة.

الوفد المصري، الذي يضم قيادات من الغرف التجارية، يهدف إلى بحث التعاون في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية، مع التركيز على دعم سوريا في إعادة الإعمار، وهناك رغبة واضحة في الانفتاح التجاري رغم التحديات السياسية.

تشير التقديرات إلى أن هناك نحو مليون ونصف مليون سوري يعيشون في مصر، مما يعزز الروابط الاقتصادية، ويدعو المسؤولون إلى بدء العمل المشترك لاستغلال المميزات النسبية لكل بلد في الأسواق الخارجية.

في النهاية، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية على أهمية الملتقى في تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مما يعكس الأمل في مستقبل أفضل للعلاقات المصرية – السورية.