أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، بالجهود التي تبذلها السعودية والإمارات لخفض التوتر في المناطق الشرقية من اليمن، وأكد على أهمية عدم اتخاذ خطوات أحادية أو القيام بتحركات عسكرية خارج الأطر المتفق عليها في المرحلة الانتقالية، جاءت هذه التصريحات خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، وعدد من أعضاء المجلس في الرياض، حيث تم التباحث حول المستجدات الوطنية، خاصة في محافظتي حضرموت والمهرة، وكيفية التعامل مع تداعياتها السياسية والاقتصادية والخدمية.
استعرض العليمي خلال الاجتماع نتائج الاتصالات التي تمت على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على التوافق الوطني وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تعقّد الوضع أو تؤثر على الشراكة السياسية، وذكر المرجعيات التي تنظم المرحلة الانتقالية، مثل إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.

كما أشاد العليمي بالدور الذي تلعبه السعودية والإمارات في جهود التهدئة، والتي تهدف إلى إعادة الأوضاع الطبيعية إلى المناطق الشرقية، من خلال انسحاب القوات الوافدة وتمكين أبناء تلك المناطق من إدارة شؤونهم، مما يعزز الاستقرار والسلم الأهلي، وأكد على موقف الدولة من القضية الجنوبية باعتبارها قضية وطنية عادلة، جزء لا يتجزأ من أي تسوية سياسية شاملة، تبدأ بمعالجة مظالم الماضي.
على صعيد آخر، شُيعت في مدينة مأرب جثامين عدد من القتلى من المنطقة العسكرية الأولى، بحضور عدد من القيادات العسكرية والشخصيات الاجتماعية، وأكد المشيعون على استكمال الأهداف الوطنية واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين.

فيما أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 312 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، قالت إن عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي نفذتها في وادي وصحراء حضرموت، وشملت الاعتقالات عددًا من العسكريين والمدنيين من عدة محافظات، كما تلقت بلاغات عن حملات اقتحام واعتقال واسعة في مدينة الشحر، بالإضافة إلى حالات اختطاف في مدينة سيئون، مما يمثل انتهاكًا للقوانين الوطنية والدولية.
في سياق آخر، قال عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إن الهدف المشترك للقوى المناهضة للحوثيين هو تحرير المناطق الشمالية، بما في ذلك العاصمة صنعاء، جاءت تصريحاته خلال لقائه بقيادات عسكرية في عدن، حيث تم استعراض مستجدات الأوضاع العسكرية وسبل التنسيق لمواجهة التصعيد الحوثي.

وشدد الزبيدي على أهمية عدم الالتفات لما وصفه بحملات التشويش الإعلامي، مؤكدًا أن الالتزام بالمسؤولية الوطنية هو السبيل الوحيد لتحقيق النصر، وأكد أن المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية مستمرون في مواجهة الحوثيين، مع التأكيد على أن المعركة الرئيسية يجب أن تظل موجهة نحو الجماعة المدعومة من إيران، وتحدث عن الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة للحوثيين، معربًا عن أسفه لما يتعرض له السكان من انتهاكات، محملًا بعض القيادات السابقة مسؤولية الانحراف عن مسار التحرير لصالح مصالح خاصة.

