أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تسعى اليوم لقيادة حراك عالمي في مجال الطاقة المتجددة، ليس فقط عبر زيادة الألواح الشمسية، بل من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وحلول التخزين لضمان توفير طاقة نظيفة وثابتة طوال الوقت. خلال كلمتها في اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في أبوظبي، أعلنت عن إطلاق مبادرة للذكاء الاصطناعي لدعم مشاريع في أفريقيا بقيمة مليار دولار، تهدف لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية هناك.

رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها العالم، فإن الاتجاه نحو الطاقة المتجددة يزداد قوة وتأثيراً. وأشارت إلى أن الإمارات حققت تقدماً كبيراً في هذا المجال، حيث زادت قدراتها من الطاقة المتجددة من 3.1 جيجاواط في 2022 إلى 6 جيجاواط متوقعة بحلول 2024، مع هدف الوصول إلى 14.2 جيجاواط بحلول 2030. كما تم وضع حجر أساس لمشروع محطة هجينة للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في أبوظبي، بسعة إنتاجية تصل إلى 5 جيجاواط وسعة تخزينية 19 جيجاواط/ساعة، مما يوفر طاقة نظيفة مستمرة على مدار الساعة.

تستمر فعاليات الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث يجتمع قادة من 171 دولة لتحديد أولويات التعاون الدولي في مجال الطاقة. يشارك في الحدث أكثر من 1500 مشارك، بينهم وزراء ورؤساء تنفيذيون، لمناقشة التحولات في مجال الطاقة ودور الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي في هذا المجال. المدير العام للوكالة، فرانشيسكو لا كاميرا، أكد أن الطاقة المتجددة أصبحت الخيار الأكثر تنافسية لتوليد الكهرباء، مشيراً إلى أن 92% من القدرات الكهربائية الجديدة التي تم تركيبها العام الماضي كانت من مصادر متجددة.

في جلسة حول “المرأة في الدبلوماسية والطاقة المتجددة”، شددت الدكتورة الضحاك على أهمية تمكين المرأة في مواجهة التحديات المناخية، مشيرة إلى الشراكات التنموية بين الإمارات والدول الجزرية. أكدت على ضرورة التعاون بين الطاقة والمياه وتمكين المرأة، ودعت للعمل مع الشركاء لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة وتعزيز الأمن المائي.

كما وجهت رسالة لجيل الشباب خلال “منتدى شباب آيرينا 2026″، مشددة على دورهم كمهندسين للأنظمة الجديدة، ودعتهم لاستغلال الفرص المتاحة للتواصل مع صناع القرار وطرح الأفكار الجديدة. اختتمت بتأكيد أهمية المشاركة في فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” الذي يمتد حتى 15 يناير 2026، مشيرة إلى دور الإمارات كمركز عالمي للابتكار والشراكة المستدامة.