أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن الإمارات تتبنى رؤية قيادتها الرشيدة لتكون رائدة في مجال الطاقة المتجددة على مستوى العالم، وهذا الحراك لا يقتصر على زيادة استخدام الألواح الشمسية بل يشمل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وحلول التخزين الذكي لضمان توفير الطاقة النظيفة على مدار الساعة.
جاء ذلك خلال بيانها أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في أبوظبي، التي تجمع قادة من 171 دولة، حيث تم تناول موضوع “تزويد البشرية بالطاقة: الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك”، بهدف وضع أجندة عمل مشتركة للمستقبل
أشارت الضحاك إلى أن رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، فإن الاهتمام بالطاقة المتجددة يزداد قوة وتأثيراً، واستعرضت النموذج الإماراتي الذي حقق تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، حيث زادت القدرة الإنتاجية من 3.1 غيغاواط في 2022 إلى 6 غيغاواط بحلول 2024، مع هدف الوصول إلى 14.2 غيغاواط بحلول 2030.
سلطت الضوء على مشروع محطة هجينة للطاقة الشمسية في أبوظبي، التي ستنتج 5 غيغاواط من الطاقة وتخزن 19 غيغاواط/ساعة، مشيرة إلى أن هذا المشروع يمثل مستقبل الطاقة العالمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ والإرسال الذكي، مما يحل مشكلة تذبذب الإمدادات بشكل نهائي.
كما أعادت التأكيد على التزام الإمارات بدعم التنمية المستدامة في الدول النامية، من خلال إطلاق “مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية” التي تبلغ قيمتها مليار دولار، لدعم مشاريع التكنولوجيا في أفريقيا.
على هامش الجمعية، تحدثت عن أهمية تمكين المرأة في مجال الطاقة المتجددة، مشددة على أن العدالة المناخية لا تتحقق دون ذلك، وأشارت إلى الشراكة مع الدول الجزرية الصغيرة من خلال صندوقين لدعم أمن الطاقة في الكاريبي.
أوضحت أن المهمة المشتركة تتمثل في دمج الطاقة والمياه وتمكين المرأة، وأنها تتطلع لاستكمال هذا الحوار خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر المقبل، حيث سيكون الماء دافعًا للسلام والتنمية.
جددت التزام الإمارات بالعمل مع جميع الشركاء، بما في ذلك الدول الجزرية والوكالة الدولية للطاقة، لتعزيز الطاقة المتجددة والأمن المائي وتمكين الشباب والنساء لتقديم حلول تخدم المجتمعات المحتاجة.
خلال “منتدى شباب آيرينا 2026″، وجهت الضحاك رسالة للشباب، معتبرة إياهم “مهندسي الأنظمة الجديدة”، ودعتهم إلى استغلال الفرص المتاحة في “أسبوع أبوظبي للاستدامة” للتواصل مع صناع القرار وطرح أفكار مبتكرة.
اختتمت بدعوة الجميع للمشاركة في فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” الذي سينطلق بعد الجمعية العامة، مما يعكس دور الإمارات كحاضنة دولية للابتكار وشريك موثوق في بناء مستقبل مستدام للأرض.

