أعلنت السلطات في اليمن، يوم الأحد، عن الإفراج عن أسرى من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وذلك بفضل جهود حلف قبائل حضرموت في المحافظة الشرقية. حيث التقى محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، بالأسرى المفرج عنهم، الذين كانوا جزءًا من قوات الدعم الأمني السابقة، دون أن يتم ذكر عددهم.
وأكد الخنبشي على أهمية فتح صفحة جديدة من التسامح والتعايش، مشددًا على ضرورة تجاوز الخلافات السابقة والعمل بروح المسؤولية الوطنية. كما دعا الشباب إلى الابتعاد عن أي مشاريع قد تضر بمصلحة حضرموت وأبنائها، مشيرًا إلى أن المحافظة تستوعب الجميع، وأن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود من أجل المصلحة العامة.
وفي هذا الإطار، أعرب الأسرى المفرج عنهم عن شكرهم للمحافظ، معبرين عن رغبتهم في العمل لمصلحة حضرموت والمساهمة في الحفاظ على أمنها واستقرارها، بعيدًا عن أي أعمال قد تضر بها أو بأبنائها.
تجدر الإشارة إلى أنه في ديسمبر الماضي، نشبت مواجهات بين قوات الدعم الأمني وحلف قبائل حضرموت، مما أدى إلى وقوع أسرى من الطرف الأول في قبضة الحلف. وفي سياق متصل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن حله لنفسه وكافة هيئاته، وذلك تمهيدًا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده في السعودية في يناير.
هذا القرار لاقى ترحيبًا واسعًا في اليمن والسعودية، خاصة بعد تصاعد المواجهات العسكرية منذ بداية ديسمبر 2025 بين قوات الانتقالي والقوات الحكومية. وقد أسفرت تلك المواجهات عن سيطرة الانتقالي على حضرموت والمهرة، لكن القوات الحكومية استعادت السيطرة في وقت لاحق.
كان المجلس الانتقالي قد طالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، زاعمًا تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات التي تتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

