شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا انتشارًا كبيرًا لمقاطع فيديو وصور مزيفة تتعلق بأزمة فنزويلا، حيث استغلت الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتوترة في البلاد، ومن بين هذه المواد، ظهرت صور مفبركة لسيليا فلوريس، زوجة الرئيس نيكولاس مادورو، مما زاد من الجدل حول المحتوى المضلل وأثار ردود فعل واسعة بين المستخدمين.

زوجة مادورو مضروبة فى صورة مفبركة

صور مفبركة لسيليا فلوريس
صور مفبركة لسيليا فلوريس

تصدرت صورة تظهر سيليا فلوريس وهي مضروبة أو مصابة أثناء جلسة محاكمتها في الولايات المتحدة، وانتشرت هذه الصورة بشكل واسع مما أثار موجة من الجدل والغضب، وتبين أن العديد من الصور والفيديوهات التي تم تداولها تم تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك برامج الـDeepfake التي تجعل الأشخاص يظهرون في مواقف لم تحدث في الواقع، وأوضح خبراء التحقق من الأخبار أن الصور التي أظهرت زوجة مادورو في أوضاع معينة لم تكن حقيقية بل تم تعديلها رقميًا لإضفاء واقعية مزيفة.

تشهد فنزويلا أزمة اقتصادية حادة ونقصًا في السلع الأساسية، مما يجعل الجمهور أكثر عرضة لتصديق الصور والفيديوهات المضللة التي تبدو صادمة أو مثيرة، وغالبًا ما يتم استخدام هذه المواد لجذب المشاهدات وزيادة انتشار الحسابات المجهولة على وسائل التواصل أو لتحقيق مكاسب سياسية من خلال تشويه الصورة العامة للحكومة الفنزويلية.

للحد من انتشار هذه الظاهرة، ينصح خبراء الإعلام الرقمي المستخدمين بعدم الانسياق وراء أي محتوى غير موثوق، والاعتماد على أدوات البحث العكسي عن الصور والفيديوهات، والتحقق من المصادر الرسمية لوكالات الأنباء، كما يجب مراقبة المؤشرات التي تكشف عن التلاعب الرقمي، مثل تشوهات في ملامح الوجه، إضاءة غير طبيعية، وحركة غير سلسة للشفتين في الفيديوهات.

طوابير فى محطات البنزين.. فيديو مفبرك

فيديو تم تداوله على تويتر يظهر طوابير في محطات البنزين ويدّعي أنه من فنزويلا 2026، ولكن عند فحصه باستخدام InVID، تبين أن اللقطات مأخوذة من أزمة وقود في لبنان عام 2023، وتم تعديل التوقيت والتعليقات الصوتية.

احتجاجات حاشدة مفبركة

صورة متداولة لأزمة اقتصادية مزعومة في كاراكاس، باستخدام FotoForensics، تبين أنها صورة من احتجاجات قديمة في المكسيك، مع تغييرات رقمية على اللافتات لتعكس محتوى فنزويليًا وهميًا.

تظهر هذه الحملة المزيفة خطر انتشار الأخبار المزيفة والذكاء الاصطناعي في التضليل الإعلامي، مما يستدعي التحقق من أي محتوى يظهر شخصيات عامة أو مسؤولين سياسيين قبل تصديقه أو مشاركته، لتجنب نشر معلومات مضللة قد تؤثر على الرأي العام.

كيفية التحقق من الصور والفيديوهات

ينصح خبراء الإعلام الرقمي باتباع خطوات للتحقق من المحتوى قبل تصديقه أو مشاركته، مثل استخدام البحث العكسي عن الصور للتحقق من أصل الصورة وتاريخها، وفحص الفيديوهات باستخدام أدوات تحليل الإطارات لكشف التلاعب الرقمي، ومراقبة الحسابات الموثوقة للوكالات الصحفية الكبرى أو المنظمات الدولية للحصول على صور وفيديوهات موثوقة، والانتباه للعلامات التي تشير إلى محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، مثل تشوهات طفيفة في الوجوه، حركة غير طبيعية للشفتين، أو تغيّر الإضاءة بشكل غير واقعي.